قال مصدر فلسطيني مطلع أن الرئيس محمود عباس أبو مازن طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت أن يتم التخفيف من الإجراءات العسكرية القاسية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة وخاصة الصياديين في القطاع بما في ذلك رفع الحصار البحري المفروض. وأضاف المصدر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض هذا الطلب بحجة الأمن مؤكد أن السلطات المختصة سوف تبحث ذلك ولكن طالما أن عمليات التهريب وإطلاق قذائف القسام على القرى وبالبلدات الإسرائيلية مستمرة لن يكون هناك تغير في السياسة الإسرائيلية
وجاء طلب أبو مازن بعد تصاعد أصوات الصيادين المناشدة والمطالبة جميع الجهات
المحلية والدولية بالتدخل لإنقاذهم من وضع مأساوي، كما قال نقيب الصيادين نزار عياش
في تصريحات صحفية أمس في غزة، وأضاف أن الخسائر التي لحقت بقطاع الصيد جراء
الـممارسات الإسرائيلية قد بلغت قيمة الخسائر الـمباشرة وغير الـمباشرة 16 مليون
دولار، وإن عدد الصيادين الذين يمارسون مهنة الصيد في قطاع غزة يبلغ 3000 صياد
موزعين على أنحاء القطاع، وهذا يعني أن حوالي 40 ألف شخص يعيشون من وراء مهنة
الصيد.
وأشار عياش إلى أن الأمور تطورت خلال الأشهر الأخيرة، وبدا سلاح البحرية
الإسرائيلي بممارسة الإذلال والتنكيل بالصيادين من إطلاق النار باتجاههم والـملاحقة
والاعتقال، وتقطيع وإتلاف أدوات وشباك الصيد، وإغراق الـمراكب أو احتجازها، وفرض
الغرامات الباهظة.
وخلال الانتفاضة كان مسموحاً بالدخول إلى البحر مسافة 10 أميال، ثم قلصت إلى 6
أميال، ثم إلى منع كامل لـمدة ستة شهور، وذلك على خلفية اختطاف الجندي الإسرائيلي
شاليت، مشيراً إلى انه في الآونة الأخيرة، تحدث الإسرائيليون عن السماح بالدخول
لـمسافة 6 أميال، لكن على ارض الواقع كانت الـمسافة تتراوح بين ميلين وأربعة،
وأحياناً إلى نصف ميل وأقل حسب أهواء الضباط الإسرائيليين الـمتواجدين على الطرادات
العسكرية.
والأمر الذي دفع الصيادين إلى تكثيف حملتهم الإعلامية مؤخرا أن موسم صيد السردين
قد بدا، وهذا النوع من الأسماك يحتاج إلى مسافة لا تقل عن 15 ميلاً داخل البحر حتى
يتم اصطيادها، لكن جنود الجيش الإسرائيلي لا يسمحون بالدخول إلى هذه الـمسافة
ويقومون بإطلاق النار على الصيادين، وهذا يعتبر انتهاكا للاتفاقيات كما قال نقيب
الصيادين، مضيفا أن الـمادة 11 من البروتوكول الإسرائيلي الفلسطيني نصت على حق
قوارب الصيد الفلسطينية، الإبحار في الـمنطقة الـمعرفة بـ(L) والتي تمتد 20 ميلاً
بحرياً في البحر من الشاطئ.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72792
