الصيادون في قطاع غزة منسيون وخسائرهم تنمو كالسرطان
قال نزار عياش رئيس النقابة العامة للصيادين، اليوم، إن الصيادين مازالوا يواجهون شتى ألوان العذاب في مهنتهم جراء الممارسات الإسرائيلية التي يتعرضون لها يومياً أثناء مزاولتهم للصيد.
وأضاف عياش في حديث للمركز الصحافي الدولي، بالهيئة العامة للاستعلامات: مع
بداية الانسحاب الإسرائيلي، كان يخيل للجميع أن هذا الانسحاب سيشكل نعمة لقطاع
الصيد، ويتم توسيع منطقة الصيد، ولن تكون هناك أي مضايقات من طرف الطرادات
الإسرائيلية، لكن على العكس تماماً، فالمضايقات ازدادت بعد الانسحاب وأصبحت
الطرادات الإسرائيلية تحوم بكثرة في عرض البحر وتراقب الصيادين على مدار
الساعة.
وأشار، عياش إلى أن الأمور تطورت خلال الأشهر الأخيرة، إلى ممارسات من الإذلال
والتنكيل بالصيادين من إطلاق النار باتجاههم والملاحقة والاعتقال، وتقطيع وإتلاف
أدوات وشباك الصيد، وإغراق المراكب أو احتجازها، وفرض الغرامات الباهظة عليهم دون
مبرر.
وبين أن الجنود يقومون باعتقال الصيادين في عمق البحر، وإصدار الأوامر لهم تحت
التهديد بالسلاح بخلع ملابسهم والقفز إلى مياه البحر الباردة بملابسهم الداخلية فقط
والسباحة لغاية الزوارق الإسرائيلية ليتم اعتقالهم ونقلهم إلى ميناء أسدود للتحقيق
معهم، ومن ثم احتجازهم لساعات طويلة وأحياناً لأيام، قبل أن يقوموا بإعادتهم إلى
زوارقهم وحسكاتهم في قلب البحر.
وقال عياش: خلال انتفاضة الأقصى، كان مسموحاً بالدخول إلى البحر مسافة 10 أميال،
ثم قلصت إلى 6 أميال، ثم إلى منع كامل لمدة ستة شهور، وذلك على خلفية اختطاف الجندي
الإسرائيلي شاليط، مشيراً إلى انه في الآونة الأخيرة، تحدث الإسرائيليون عن السماح
بالدخول لمسافة 6 أميال، لكن على ارض الواقع كانت المسافة تتراوح بين ميلين وأربعة،
وأحياناً إلى نصف ميل وأقل حسب أهواء الضباط الإسرائيليين المتواجدين على الطرادات
الإسرائيلية.
وأضاف: نحن في موسم صيد السردين، وهذا النوع من الأسماك يحتاج إلى مسافة لا تقل
عن 15 ميلاً داخل البحر حتى يتم اصطيادها، لكن جنود الاحتلال لا يسمحون بالدخول إلى
هذه المسافة ويقومون بإطلاق النار على الصيادين من طراداتهم، رغم أن المادة (11) من
البروتوكول نصت على حق قوارب الصيد الفلسطينية، الإبحار في المنطقة المعرفة بـ(L)
والتي تمتد 20 ميلاً بحرياً في البحر من الشاطئ.
وذكر عياش، أن جنود الاحتلال دمروا العديد من قوارب الصيد “حسكات، ولنشات”،
ومزقوا الشباك و نهبوا 55 ماتوراً ” 23 في رفح, 10 في خانيونس، 2 في الوسطى ، 20 في
غزة”.
وعن الخسائر التي لحقت بقطاع الصيد جراء الممارسات الإسرائيلية، قال عياش، انه
حسب إحصائيات الثروة السمكية، فقد بلغت قيمة الخسائر المباشرة وغير المباشرة 16
مليون دولار، وإن عدد الصيادين الذين يمارسون مهنة الصيد في قطاع غزة، 3000 صياد
موزعين على أنحاء قطاع غزة، وهذا يعني أن حوالي 40 ألف شخص يعيشون من وراء مهنة
الصيد.
وناشد، المجتمع الدولي، واللجنة الرباعية، الضغط على إسرائيل لإجبارها على وقف
كافة الانتهاكات بحق الصيادين والسماح لهم بالدخول في المناطق المسموح بها حسب
البروتوكول الموقع، من أجل ممارسة الصيد دون خوف أو عوائق.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72794