تدور شكوك جدية في قرية عبلين، في منطقة الجليل الغربي، بأنها ستتحول قريباً إلى
“محرقة المواد المشعة والطبية الأولى في العالم”.
وشهدت القرية امس، تظاهرة صاخبة، رغم حالة الطقس العاصفة، بالتزامن مع حفل
افتتاح المحرقة في القرية والتي تدعي السلطات الاسرائيلية أنها للنفايات
البيتية.
ورأى المتظاهرون أن ضيف الشرف في حفل الافتتاح، كان يفجاني ولخوفيف، رئيس المعهد
الذري في روسيا، وما زاد من شكوكهم ومخاوفهم، وجعلهم يرفعون شعار “محرقة عبلين أخطر
من النووي الايراني”.
وكان من بين المتظاهرين العرب واليهود الذين أغلقوا المدخل الرئيسي المؤدي
للمحرقة، اعضاء الكنيست من كتلة الجبهة البرلمانية الثلاثة: محمد بركة، د. حنا سويد
ود. دوف حنين، والسكرتير العام للحزب الشيوعي، عصام مخول، ورئيس بلدية طمرة، عادل
أبو الهيجاء، وممثلا ادارة بلدية شفاعمرو، أنيس مشيعل وكمال شاهين، وعضو بلدية
شفاعمرو الجبهوي، أحمد حمدي والنشطاء البيئيون عبد نمارنة، يوسف حيدر، موشيه روت
واوريت براطوفنيك.
وأكد المتظاهرون أنه إذا ثبتت صحة مخاوفهم فأن كل المنطقة باتت على كف عفريت،
وتعريضها لتلويثات بيئية بمنتهى الخطورة وتهديد سلامة سكان المنطقة للخطر
الحقيقي.
وأعلن بركة، أن الكتلة تنظر الى هذا المخطط بخطورة وقلق على صحة الناس وبيئة
المنطقة، وتضع الموضوع على رأس سلم أوليات كتلته التي تعتزم طرح الموضوع بشكل عاجل
أمام لجنة الداخلية وجودة البيئة البرلمانية.
وقال “لن نسمح بتحويل بلداتنا الى حقول تجريبية”.
وأشار عضو الكنيست حنين، رئيس اللوبي البيئي الاجتماعي في الكنيست، الى انه توجه
بهذا الصدد الى وزيري البيئة، جدعون عزرا، ووزير الصحة، يعقوب بن يزري، قائلا انه
من غير المقبول أن تحول البلدات العربية الى مكب للنفايات الروسية، مضيفا انه توجد
“في روسيا مساحات شاسعة، وخالية من السكان، بالإمكان أن تحرق هذه المواد هناك، أما
اختيار هذه المنطقة المكتظة بالسكان فهو أمر غير مقبول ويجب منعه بكل الوسائل
المتاحة”.
ودعا حنين لتكثيف النضال ضد المحرقة، مؤكدا ضرورة وحدة كل أبناء المنطقة العرب
واليهود على حد سواء.
واستهجن حنا سويد، التسهيلات غير المسبوقة للقائمين على هذه المحرقة، خاصة فيما
يتعلق بتراخيص افتتاحها، وكيف تنازلت اللجنة اللوائية عن مطلبها الشرعي بالحصول على
تقرير حول الأعراض البيئية لافتتاحها.
وحيى عصام مخول، جمهور المتظاهرين الذين شاركوا في التظاهرة، رغم سوء حالة
الطقس.
وقال الناشط البيئي عبد نمارنة “بدأنا بالمعركة ضد هذه المحرقة قبل ثلاث سنوات،
حيث عارضناها عندما علمنا بأنها محرقة للنفايات البيتية، وتوجهنا الى القضاء في
حينها دون فائدة، لكن اليوم، وبعد أن تأكد بأنها محرقة لمواد أخطر بألف مرة من
النفايات البيتية، فإننا نستأنف النضال ونعززه”.
وكشف عنبتاوي عن ان شركة “إي آر آر”، التي تشغل المحرقة، ادعت عندما علمت عن
تنظيم المظاهرة بأن ما وقع في الدعوة حول النفايات المشعة قد وقع خطأ، وطالبت
المنظمين بالغاء المظاهرة.
وعن الخطوات الاحتجاجية المقبلة، قال أحمد حمدي، عضو بلدية شفاعمرو ان هنالك
اتصالات مكثفة بين السلطات المحلية العربية واليهودية في المنطقة وبين النشطاء
والمنظمات البيئية بهدف وضع برنامج عمل قريبا.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72796
