الكلاب الشرسة وسيلة الاحتلال للإرهاب والإذلال

أكد العديد من المواطنين الذين تنقلوا بين محافظتي بيت لحم ورام الله عبر ما يعرف بحاجز الكونتينر المقام على مشارف أبو ديس القريبة من مدينة القدس بان الجنود المرابطين هناك قد طبقوا إجراءات عسكرية مشددة بحق المركبات والمواطنين على حد سواء. وتمثلت هذه الإجراءات بتوقيف المركبات سواء تلك القادمة من جهة بيت لحم عبر طريق وادي النار الذي يربط بين جنوب الضفة وشمالها أو المتوجهة إلى بيت لحم من جهة رام الله وتفتيشها
وإجبار الركاب على الترجل منها وصلب بعضهم على الجدران وخاصة الشبان منهم مما
احدث اكتظاظ شديد في حركة السير حيث شوهدت طوابير من السيارات وهي تنتظر دورها في
المرور.
وقال ناجي سليم من سكان مدينة بيت لحم بان الجنود استخدموا كلبا بوليسيا في
تفتيش بعض المركبات بعد أن يتم إخلائها ليصعد الكلب في السيارات بدعوى التفتيش على
طريقة “كلابهم ” بحسب تعبيره وأضاف ” انه منظر مقزز ومرعب للأطفال والنساء على وجه
الخصوص ” أن إسرائيل تتحدث عن الحضارة والتقدم ولكنها تستخدم طرقا ليست فقط غير
حضارية وإنما طرقا إرهابية بكل ما تحمل الكلمة من معنى فان استخدام مثل هذا الكلب
ليفتش الناس المدنيين ومركباتهم ويعتدي عليهم في بعض الأحيان كما حصل مع المرأة في
قرية العبيدية يوم الأربعاء حينما جرها من ثيابها في مشهد اعتقد انه مخالف لكل
الأعراف الدولية ولكن بصمت دولي “.
الحاجة صبحة جبر فقد أكدت بان الجنود قد مرروا الكلب على حقيبة كانت تحملها وهي
حقيبة بداخلها أغراض شخصية وأضافت ” لقد تعمدوا إذلالنا وإيذائنا في نفس الوقت بدون
حسيب أو رقيب”.
يشار هنا إلى أن استخدام الكلب على حاجز الكونتينر جاء بعد اقل من 24 ساعة من
استخدام كلب آخر بحق المواطنة يسرى ربايعة من سكان بلدة العبيدية إلى الشرق من بيت
لحم حينما قامت قوة عسكرية إسرائيلية ضخمة بمحاصرة المنزل بدعوى البحث عن شقيقها
داوود المطلوب للقوات الإسرائيلية بتهمة انتمائه لكتائب شهداء الأقصى الجناح
العسكري لحركة فتح حيث استمرت عملية المحاصرة لعشر ساعات دون التمكن من اعتقاله
فافلت الجنود كلبين باتجاه مواطنين كانوا خارج البيت حيث انقض احد الكلاب على
المواطنة يسرا بطريقة مرعبة في مشهد استفزازي للغاية حسب وصف عدد من شهود
العيان.