الفلسطينيون يتطلعون لدخول مجال تكنولوجيا المعلومات رغم القهر الاسرائيلي

يتطلع الفلسطينيون الى دخول مجال تكنولوجيا المعلومات رغم كل ما يواجههم من حصار وقهر اسرائيلي .
وقال المهندس الفلسطيني الشاب رامي قطينة الذي تمكن مع زميله ابراهيم خرمان الذين يعملان معا في مجال أنظمة المعلومات من تطوير نظام جديد لاستخدام الهواتف المحمولة يوم السبت لوكالة رويترز “يمكننا فقط النهوض بالاقتصاد الوطني الفلسطيني من خلال صناعة تكنولوجيا المعلومات التي لا تحتاج الى بنيية تحتية صناعية كل ما تحتاجه هو الابداع والتفكير.”
كما تشهد الاراضي الفلسطينية هجرة للكفاءات العلمية الباحثة عن فرص عمل خارج وطنها مع بلوغ معدلات الفقر والبطالة الى نسب مرتفعة.
وتتحدث احصاءات فلسطينية غير رسمية عن هجرة الالاف اضافة الى عشرات الالاف المتقدمين بطلبات للهجرة.
وقال قطينة “الاوضاع التي تمر بها الاراضي الفلسطينية منذ الانتفاضة الثانية الى الاوضاع الحالية تؤخر الاستثمارات في الاراضي الفلسطينية ومنها الاستثمار في مجال الهايتك (التكنولوجيا المتقدمة).”
واضاف ان الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (بكتي) التي جرى انشاؤها بهدف تشجيع الطاقات الابداعية لا بد ان تساهم في دفع هذه الصناعة الى الامام من خلال تحفيز الشباب على الابداع وعرض افكارهم لايجاد ممولين لتنفيذها.
وكان المشروع الذي تقدم به قطينة وزميله والذي رفض اعطاء تفاصيل عنه لانه مازال يبحث عن مستثمر لتنفيذ ما يعتبره مشروعا هاما سيدخل تكنولوجيا جديدة في مجال اتصالات المحمول على مستوى الشرق الاوسط قد فاز بالمرتبة الاولى بين 28 مشروعا تقدمت الى المسابقة التي تنظمها بكتي سنويا.
وقال قطينة خريج قسم الهندسة في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية المحتلة “ما زلنا نبحث عن مستثمر لتطبيق الافكار التي لدينا على الورق وذلك في اطار سعينا الى تعزيز الوجود الفلسطيني الذي ما زال ضعيفا في مجال صناعة الهايتك.”
وكانت الاراضي الفلسطينية قد شهدت قبل ثلاث سنوات انشاء “الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (بكتي)” سعيا الى تشجيع الطاقات الابداعية في مجال تكنولوجيا المعلومات للمساهمة في دعم هذه الصناعة من خلال تحفيز الشباب على الابداع والكشف عن افكارهم وايجاد ممولين لتنفيذها.
وقال حسن عمر مسؤول تكنولوجيا المعلومات في بكتي لرويترز “ان بكتي مؤسسة غير حكومية وهي غير ربحية تسعى الى دعم الابداعات الشابة وتقدم الينا منذ ان تاسسنا في العام 2004 مئة وثلاثة عشر مشروعا في مختلف المجالات اضافة الى اننا تمكنا من عقد ورش عمل تدريبية لاكثر من خمسة الاف طالب من كافة الجامعات الفغلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.”
واضاف “هناك مجموعة من المشاريع الابداعية التي نسعى للحصول على تمويل من مستثمرين لها وفي هذا المجال سنصطحب مجموعة من اصحاب المشاريع الى مؤتمر في دبي في الايام القادمة.”
ويرى عمر أن على الفلسطينيين بناء آمال كبار على الاستثمار في صناعة تكنولوجيا المعلومات في وقت تتوفر فيه كفاءات علمية خلاقة بحاجة الى المساعدة للكشف عنها.
وقال “تقدمت طالبة الينا بمشروع يحول الموجات الصوتية الى طاقة كهربائية وهو ما يمكن استخدامه في شحن بطاريات الاذن للذين يعانون من مشاكل في السمع اضافة الى امكانية شحن بطاريات الهواتف الخلوية.”
واضاف “ان دعم بكتي لا يقتصر على احتضان الابداعات بل نسعى الى تدريب المبديعن على تطوير قدراتهم الادارية ايضا.”