الحصار يزيد من تردي الأوضاع الصحية في غزة

تعرض الوضع الصحي في الأراضي الفلسطينية مؤخراً إلى انتكاسة حقيقية عملت على تدهوره أكثر من ذي قبل ، وذلك بسبب الحصار الإسرائيلي الذي يقف حائلا دون أن تتمكن الجهات الصحية من تقديم الخدمات للمواطنين ، الذين باتوا غير قادرين على دفع تكاليف العلاج .
وبحسب دراسة أعدها مؤخراً الجهاز المركزي للإحصاء فإن 2% من الأسر الفلسطينية لا
يتوفر لها مصدر شرب آمن ، فيما انخفضت نسبة النساء اللواتي يتلقين الرعاية الأولية
إلى 12% خلال العامين الماضيين ، وأظهرت الدراسة أن 10% من الأفراد مصابون بأمراض
مزمنة ، بينما 34.1% من النساء تلقين جرعة واحدة على الأقل من مطعوم التيتانوس خلال
حملهن الأخير .
فيما أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن الوضع الصحي والسياسي الحالي خلف العديد
من الاثار النفسية على المواطنين ، حيث زاد تردد المواطنين على العيادات الصحية
النفسية مؤخرا 103% بالمقارنة مع العام 2000 .
وبينت منظمة الصحة العالمية أن العديد من المواطنين يعانون من اضطراب ما بعد
الصدمة والخوف والقلق والفزع الليلي بالإضافة إلى بعض الحالات التي تعاني من
الاضطراب الذهني ، وأظهرت أن المواطنين يجدوا صعوبات عدة للمرور خلال معبر بيت
حانون لتلقي العلاج في الضفة والقدس وداخل إسرائيل ، حيث بينت الدراسة أنه ما بين
3% -23% منعوا من العلاج في أراضي الداخل منذ بداية العام 2006 وحتى منتصفه .
فيما تجدر الإشارة إلى أن إغلاق قوات الاحتلال لمعبر رفح الحدودي زاد من معاناة
المرضى الذين يحصلون على تحويلات للعلاج في مصر وغيرها من الدول العربية ، وذلك
أثناء انتظارهم في أن تعيد قوات الاحتلال فتح المعبر بين فترة وأخرى .