ينتظر أطفال وفتية المدارس في قرى ومخيمات محافظة نابلس انطلاق النوادي الصيفية
التي تجري بعض الجمعيات استعداداتها لإطلاقها للمشاركة في فعالياتها، فهي تمكنهم من
قضاء أوقات تربوية فاعلة تتيح الفرصة لهم بالتفكير والإبداع.
وبلا شك أن الأسرة الفلسطينية تحرص أن تقدم لأطفالها الجديد والمفيد والممتع في
فترة الإجازة الصيفية، خاصة بعد ظهور النتائج التي يترتب عليها كيفية وآلية قضاء
الإجازة الصيفية.
78 نادي
وفي حديث لإنسان اون لاين قال موسى الطنبور منسق الأنشطة الصيفية لنادي التضامن
الرياضي أن جمعية التضامن الخيرية وبدعم من “ائتلاف الخير”، قامت بإعداد 78 ناديا
صيفيا في نابلس ومخيماتها والقرى المحيطة بها، وان ما يقارب من8000 طالب وطالبة
سيشاركون في هذه النوادي الصيفية.
وحول الاستعدادات لهذه النوادي، أضاف الطنبور “أن الإعداد لهذه النوادي بدأت منذ
شهر ابريل الماضي وحتى شهر حزيران، وهناك لجنة متخصص لمتابعة كافة الأمور التي
يتطلبها النادي الصيفي والإشراف عليه، من تجهيز الأماكن وإحضار المواد الأساسية
والمستلزمات الضرورية وكذلك تحضير قوائم لإعداد المشاركين وأماكن تواجدهم”.
وأشار الطنبور الى أن النوادي الصيفية تضم عدداً كبيراً من المشرفين، وهم غالبا
ما يكونون خريجون وعاطلين عن العمل ولديهم القدرة على العمل التطوعي ولديهم خبرة في
مجال التعامل مع المؤسسات والجمعيات الأهلية في المدينة.
ويضيف الطنبور انه قبل البدء بالنوادي الصيفية يخضع المتدربين إلى دورات تدريبية
لاكتساب الخبرات والمهارات الجديدة.
وأوضح الطنبور ان الهدف الأساسي من تنظيم النوادي الصيفية هو تخفيف المعاناة
التي يعيشها الطفل الفلسطيني المحروم من كل حقوقه مثله كأي طفل بالعالم يحلم بالأمن
والحرية، إضافة إلى صقل الشخصية المتزنة التي تستطيع أن تجابه الصعاب والعمل على
معرفة المواهب واكتشافها ومحاولة تخريجها إلى المجتمع من خلال الأنشطة التي يقوم
النادي.
مخيم صيفي سابق لجمعية
التضامن
وقال الطنبور: “ما يميز نوادي هذا العام عن سابقاتها، أن الإعداد لهذا العام
سيكون فيه درجة من التميز، وذلك عن طريق تنظيم مهرجان مركزي ضخم لتخريج الموهوبين
من المشاركين في النوادي التي سننظمها، واختيارهم في المهرجان وتكريمه وتقديم هذه
المواهب خلال المهرجان”.
من جهتها قالت أم محمد الكيلاني لإنسان أون لاين وهي تستعد لإرسال أبنائها
الأربعة للمشاركة بالنوادي الصيفية: “أن الأطفال بشكل عام يحتاجون إلى نوادي صيفية
للمرح واللهو واللعب واكتساب الخبرة، وباعتقادي أن أطفال فلسطين بحاجة ماسة إلى مثل
هذه النوادي التي تعتبر المكان الوحيد الذي يستطيع الطفل تفريغ كل طاقاته المكنونة
نتيجة الحصار من جهة والحواجز التي جعلت إمكانية أن تذهب بأطفالك إلى أماكن
للاستجمام صعبة ومستحيلة من جهة ثانية، وأصبحنا وأصبح أطفالنا يعيشون في سجون كبيرة
محرومين من ابسط حقوقهم في اللعب”.
أهداف تربوية
من جهة ثانية أكد سامي دغلس مدير مركز الشباب المجتمعي في الإغاثة الطبية
والأخصائي النفسي والاجتماعي أن الهدف من النوادي الصيفية هو التخفيف من حدة
الاضطرابات النفسية والعائلية والمادية التي يعيشها الطفل الفلسطيني واعتبر أن هذه
المخيمات تعد أداة للخروج من هذه الاضطرابات التي تنعكس كل أثارها على الطفل
بالذات.
وذكر دغلس لإنسان أون لاين أن هناك عدة أهداف لأعداد المخيمات الصيفية منها
التفريغ والدعم النفسي الذي يساعد الطفل على الانسجام في الواقع الفلسطيني الصعب
الذي يعيشه شعبنا، بالإضافة إلى قضاء الوقت بصورة ايجابية وأنشطة فعالة في صقل
شخصية الطفل وتقويته وتدعيم شخصيته وبنائها بشكل سليم.
ومن الأهداف المهمة من تنظيم هذه النوادي الحفاظ على التراث الوطني الفلسطيني
وتعريف الأطفال بالأماكن التاريخية والأثرية في فلسطين وتعميق وتوثيق صلة الطفل
وانتمائه إلى وطنه وتعريفه بالقضية الفلسطينية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72835
