الضفة الغربية تواجه صعوبات في معالجة تواجه الضفة الغربية صعوبات في معالجة النفايات الصلبة ، نتيجة ضعف مستويات الخبرات والإدارة والموارد المالية، ونقص المعدات والآليات التي تحتاجها هذه العملية، إضافة إلى ذلك عدم إتباع الطرق الصحيحة في التخلص من النفايات، من قبل البلديات والمجالس القروية.
وفي لقاء مع عاطف أبو جيش مدير معهد الدراسات المائية والبيئية ، قال: “إن الطرق المستعملة للتخلص من النفايات مازالت تقليدية وعشوائية، فالبلديات تجمع النفايات وتحرقها بجانب التجمعات السكانية مما يؤدي إلى انتشار الغازات الضارة، وتكاثر الحشرات والقوارض، والذباب، وانتشار الكلاب الضالة، وتشويه المنظر العام للمنطقة”.
المياه أيضا
أما عن مشكلة المياه وتلوثها فيقول ابو جيش: “ترجع مشكلة تلوث المياه نتيجة عمليات الجرف بفعل الأمطار تعمل على تسرب النفايات في الوديان والسهول، حيث تنتقل العصارة (عصارة النفايات الصلبة) إلى أعماق التربة لتلوث المياه الجوفية،وخاصة أن الملوثات الكيميائية والطبية تلقى في المكبات مع النفايات المنزلية .
ويضيف أبو جيش: “إن استخدام الطرق العشوائية في التخلص من النفايات كالحرق وغيره تؤدي إلى تصاعد غازات سامة ومسرطنة ،بالإضافة إلى تطاير بعض الأوراق والنفايات الخفيفة فتؤثر على الأراضي المحيطة وأماكن الري “.
وحذر أبو جيش من قيام كثير من الجهات من إلقاء نفاياتها في المكبات البلدية التابعة للسلطات المحلية، بما تحويه من مخلفات منزلية وصناعية وبعض الذخيرة فتؤدي إلى تفاقم المشكلة وعدم القدرة على السيطرة عليها.
أما عن مشكلة نفايات المستوطنات فيقول أبو جيش: “قامت السلطات المحلية في بعض المستوطنات القريبة من نابلس بالاستيلاء في وضح النهار وفي غفلة من الناس على إحدى كسارات أبو شوشة، وقاموا بتجهيز ذلك الموقع على أن يكون مكب للنفايات،وعندما تم كشف الأمر سارعت الجهات المتخصصة بالبيئة والجهات السياسية والقانونية ، بإثارة القضية إلى أن تم إلغاء هذا المشروع الذي كان على وشك تنفيذه”.
الحل المناسب
وعن الحل المناسب للتخلص من النفايات والحد من أضرارها قال أبو جيش: “لحل هذه المشكلة والتخلص من هذه النفايات لا بد أن تكون طريقة التخلص منها مطابقة للمواصفات العالمية، وهي طريقة الطمر الصحي التي تكون عبارة عن تجهيز مكان مخصص لوضع النفايات الصلبة فيه، وتجهز الأرضية، وتدق في الكركار والرمل وتكبس، ويتم بعدها وضع مواد بلاستيكية بسيطة لمنع تسرب عصارة النفايات إلى المياه الجوفية والسطحية،ويتم التخلص من هذه العصارة عبر شبكة لصرفها عن النفايات،وكذلك يتم عمل شبكة لجمع الغاز،وبعد وضع النفايات يتم ضغطها وكبسها بواسطة مكابس آلية(الهيدروليكية)، ثم توضع فوق المواد طبقة من التراب لكي لا تتكاثر الحشرات وفي اليوم التالي يتم وضع طبقة أخرى من التراب ،وفي النهاية يمكن استخدام الأرض بعد انتهاء عمر المكب يتم تغطيته بطبقة من التراب ،ومن ثم زراعته،وتزرع بأشجار حرجية لعمل منتزه أو حديقة”.
جرافة تقوم بتحميل القمامة في شاحنة
وعن الكسارات الموجودة في المنطقة الغربية من نابلس يقترح أبو جيش إزالتها واستبدالها بمكبات للنفايات لإعادة الجبال لطبيعتها جراء عمليات إزالة الأحجار للمناشير،حيث يتم استخدام طريقة الطمر الصحي لهذه النفايات.
وتحدث أبو جيش عن الحاجة إلى التقليل من كمية النفايات فقال: “للتقليل من كمية النفايات التي يتم التخلص منها يمكن أن نقوم بإعادة تدويرها من ورق، زجاج، بلاستيك، عن طريق فرزها واستخلاصها،والاستفادة منها،لكن هنا عوائق في استخدام هذه الطريقة،لأنها تحتاج أن يكون المشروع تابع لأكثر من بلدية ومدينة،إذا أن حجم النفايات في مدينة نابلس لا تكفي وحدها من أجل إنشاء هذا المشروع، فلابد من توفر مكب مركزي ليقوم فيه عمليات الفرز، واستخلاص هذه المواد، فمثلا يتم إرسال النفايات على مستوى مدينة نابلس إلى مدينة أريحا لتتسلمها شركة إسرائيلية تعمل على إعادة تدويرها واستغلالها مرة أخرى”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72841
