مخيمات سراج الأقصى تحمل رسالة تربوية

المخيمات الصيفية هي محط اهتمام أشبال وزهرات فلسطين،لاسيما وأنها تعتبر بيتهم الثاني ومأواهم الآمن في إجازتهم الصيفية التي ينتظرونها بفارغ الصبر بعد عامٍ دراسيٍِ حافل بالدراسة والامتحانات والجد والاجتهاد.
“سراج الأقصى”هو اسمٌ لامعٌ لأحد أبرز المخيمات الصيفية التي تُعقد في قطاع غزة والتي تستهدف زهرات القطاع اللواتي تترواح أعمارهن ما بين السبعة أعوام وحتى الثانية عشرة عامًا ، حيث زرنا مدرسة “عين جالوت”بحي الزيتون بغزة التي تحتضن مائتي زهرة من المشاركات,وهي واحدة من خمس مدراس أجرتها وزارة التربية والتعليم لصالح مخيمات “سراج الأقصى”التي تنظمها جمعية الشابات المسلمات للعام العشرين على التوالي.

مواهب وإبداعات
هدى أبو شمالة التي تم اكتشاف موهبتها خلال فعاليات مخيمات سراج الأقصى بدتْ سعيدة للغاية،خاصةً بعد أن أدرجت منشطات المخيم اسمها ضمن قائمة الموهوبات .
حدثتنا هدى عن ذلك قائلة” أحمد الله وأشكره على نعمته التي أنعمها عليّ بأن منحني صوتًا طفوليًا بريئًا يعشقُ النشيد ولا يتردد في حفظِ القصائد والأشعار الهادفة،وتابعت قولها بكل فخر”لقد أنشدتُ عدة أناشيد في المخيم وكلها تتحدث عن الطفولة ومعانيها العذبة،أنشدتُ للبحر وللطبيعة وللأحلام ولكل شيء جميل في الدنيا،وفي كل أنشودةٍ أنشدها كانت المنشطة التي تعلمني النشيد تثني عليّ وتطلب من زميلاتي بالتصفيق لي”.
واختتمت هدى البالغة من العمر تسعة أعوام حديثها معنا بالقول”أعز الأماني والأحلام على قلبي أن أكبر وأصبح صحفية؛لأدافع عن حقي وحق أطفالي وشعبي”.
الطهي فن وممارسة
أما هالة عبد الحليم عشرة أعوام فقد برعتْ كثيرًا في الطهي من خلالِ زاوية الطاهية الصغيرة التي تنتظرها بكل شغفٍ وحب كاشفةً النقاب عن تعلمها لكيفية عمل السلطة بأنواعها المختلفة والمتنوعة مضيفةً لنا”فقرة الطاهية الصغيرة من الفقرات والزوايا التي تحظى بشعبية كبيرة جدًا في المخيم كونها عملية ومفيدة لنا كفتيات سنكبر في المستقبل ونكوّن أسرة ولهذا يجب علينا أن نتعرف على فن الطهي الذي يحتاج إلى إبداع ومهارة وممارسة”.
مخيمنا يحمل رسالة جميلة وسامية تبدو واضحةً للعيان من خلال ترددينا لشعار مخيمنا وهو”شدو بالكفِ ع الكفِ يا جند المصحف والسيف وتعالوا نبني أنفسنا ونرص الصف إلى الصف”هكذا أجابتنا ولاء الشعراوي عندما سألناها عن مخيمات سراج الأقصى التي تشارك فيها مضيفة”يجبُ أن نشارك في هذه المخيمات الرائعة والراقية التي تخفف عنا وترفه عنا بعد عامٍ طويل مليء بالقلق والتوتر،منوهةً أن المخيم منحها لباقةً وقدرةً في التعامل مع مختلف الفتيات المشاركات،كما مكنّها من تكوين علاقات اجتماعية جديدة وقّوى لديها ثروتها اللغوية والمعلوماتية من خلال المعلومات المتنوعة التي تقدمها لها المنشطات واصفةً أسلوبهن في التعامل معها ومع زميلاتها المشاركات بالسهل واليسير والمناسب لأعمارهن”.
 تطوير الزهرات
من جانبها أكدت أم عمر العمصي إحدى عضوات اللجنة التحضيرية الخاصة بمخيمات سراج الأقصى الصيفية التي تنظمها جمعية الشابات المسلمات على أهمية تطوير شخصية الزهرة الفلسطينية لافتةً إلى أن جمعيتها لم تبخل ولم تدخر جهدًا في تنمية قدرات المنشطات وتأهيلهن من خلال عقدها للدورات المختلفة والمتنوعة لهن كدورات القيادة وفن التنشيط والفنون اليدوية مؤكدةً في الوقتِ ذاته إلى أن الجمعية أعدت ملازم تحتوي على المادة العلمية للمخيمات وتم توزيعها على جميع مخيمات الجمعية.
وأضافت العمصي إلى أن قرابة 16ألف زهرة فلسطينية تشارك في 80 مخيم صيفي مزود بـ 80 منشطة في كافة قطاع غزة، متمنيةً أن تحقق هذه المخيمات أهدافها السامية والمتمثلة في الترفيه والتخفيف عن الأطفال وصقل مواهبهم وتنمية قدراتهم ومهاراتهم وإكسابهم الثقة بالنفس والإرادة القوية والقدرة على مواجهة أعباء الحياة .
يُشار إلى أن جمعية الشابات المسلمات في قطاع غزة ستكرم المنشطات اللواتي أبدعنّ في تقديم المعلومات والإرشادات للزهرات المشاركات كما ستنظم الجمعية رحلات ترفيهية لكل من شاركت في المخيمات حال نهايتها.