منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000 وحتى العام الحالي 2007 والأوضاع الاقتصادية في فلسطين آخذه في التدهور, ما يلقى بظلاله القاتمة على فئة العمال في ظل استمرار الحصار، حيث بات العمال عاجزين عن تأمين قوت أبنائهم.
مديرة دائرة العمالة المحلية في وزارة العمل سرية أبو سمعان أفادت بأن عدد العاطلين عن العمل بلغ حتى الربع الأخير من عام 2006 ( 291.372) ألف عاطل عن العمل وذلك بحسب تقرير قامت بإعداده لهذا الغرض، مبينة أن الأعداد آخذة في الزيادة حتى هذا العام, بسبب سياسة تشديد الحصار من الجانب الإسرائيلي، مؤكدة على مساعي وزارة العمل لتحقيق الدعم لهؤلاء المتضررين حيث أشارت إلى أن عدد العاطلين عن العمل المستفيدين من خدمات الوزارة بلغ (114.371).
ويعاني العمال منذ فقدانهم العمل داخل إسرائيل من عدم تمكنهم من توفير أدنى متطلبات الحياة الأساسية لأسرهم المتعلقة بالمأكل والمشرب والكساء والصحة داعين الحكومة إلى توفير فرص عمل بما يؤمن الحياة الكريمة بعد فقدانهم لعملهم داخل إسرائيل. وحذر العمال من اتجاه بعضهم إلى الجريمة لتأمين لقمة العيش متهمين المسئولين بالقصور وذلك في حال استمرار الأزمة.
ويشكو العامل صابر أبو الريش من سوء الوضع الذي آلت إليه أسرته بعد فقدانه العمل داخل إسرائيل، مبينا أن الظروف التي أصبحت غاية في الصعوبة اضطرته إلى اخراج نجله الأكبر من المدرسة لمساعدته في اطعام أسرته دون التفكير في متطلبات الحياة الأخرى. وبحزن قالت زوجة إحدى العمال “أشعر بالقهر وأنا بصحبة أبنائي وهم يشيرون على الحلوى والملابس وأنا غير قادرة على إرضائهم”.
وترى تقارير وزارة العمل أنه رغم الإيجابيات التي تقدمها البرامج والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية في إمداد الفقراء والمعوزين بالمعونة، فإنه من الضروري وضع خطط إستراتيجية تهدف على المدى البعيد، وعلى أهمية ممارسة العمل الإغاثي ، فإن الأهم من ذلك إيجاد فرص العمل لهؤلاء الفقراء من خلال خطة إستراتيجية تنموية متوسطة الأجل، وبالتالي فإن ذلك يمثل أحد أهم وأخطر المسؤوليات الملقاة على عاتق المسئولين والرسميين بالدرجة الأولى في السلطة الوطنية الفلسطينية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72858
