افتتحت مؤسسة رعاية الأشبال الزهرات مخيم الأمل الصيفي لأبناء الأيتام في مدينة ومخيم جنين والذي يقام قي مدرسة الزهراء للبنات في جنين بإشراف عدد من المتخصصين في الأنشطة الصيفية.
وقالت لينا هنداوي إحدى المشرفات أن المخيم الذي يشارك فيه 120 طفلا يعتبر جزء من المخيمات التي تنظمها مؤسسة الأشبال والزهرات وسيستمر لمدة أسبوعين في إطار برنامج شامل لرعاية هذه الفئات والاهتمام بها والتخفيف من معاناتها في ظل غياب الآباء والأمهات .
وأضافت المدربة هبة جرار أن مجموعة من المتخصصين في مجال رعاية الأطفال يشاركون في تنفيذ فعاليات المخيم الذي يهدف للتخفيف من الضغوط النفسية على الأطفال وإبراز مواهبهم وتنمية قدراتهم وتطوير مشاركتهم المجتمعية ومنحهم الفرصة لتعلم أشياء جديدة.
أما المدربة هنادي جرادات فقالت أن مخيم الأمل يستهدف بعث الأمل في نفوس هؤلاء الأطفال الذين يعتبرون ضحايا الاحتلال ويعيشون ظروف معاناة قاسية وأضافت أن البرنامج يشمل فعاليات ترفيهية وتثقيفية وفنية والعاب وأنشطة غير منهجية ومفتوحة تتيح للأطفال إبراز مواهبهم والتعبير عن آرائهم وخلق فرص للتفاعل والاندماج مع الآخرين وكسر حالة الألم النفسي التي سببها الاحتلال باعتقال أقاربهم.
من ناحيتها أشارت أمل شحادة مديرة نادي جمعية البر والإحسان في نابلس إلى أن الأطفال في فلسطين يعيشون ظروفا سيئة نتيجة الحصار والحواجز التي تحكم إغلاق ها على مداخل ومخارج المدن، إضافة إلى الاجتياحات المتكررة، ما اثر سلبا على الأطفال وعلى سير حياتهم الطبيعية وممارسة حقوقهم في اللعب واللهو.
وقالت شحادة لإنسان اون لاين: “نجد أن العديد من الأطفال في فلسطين قد شبوا على رؤية السلوك العنيف، وكأن الأمر طبيعي، فكل يوم تقريبا هناك اجتياح وإطلاق نار”.
وأضافت شحادة أن الأمر أصبح روتينيا بالنسبة للأطفال وفي حال لم يكن هناك اجتياح فيبدو الأمر وكأن هناك خطأ ما في الروتين اليومي.
وذكرت شحادة انه في ظل الظروف الني يعيشها الأطفال في مثل هذه البيئة من العنف، فان النوادي الصيفية تساعدهم على اكتساب أهمية كبيرة في مواجهة العنف من خلال ممارسة العديد من الأنشطة الهادفة في النوادي والعمل على إكساب الطفل مهارات عدة منها صقل الشخصية وإعداده ليصبح قائدا من اجل أن يعبر عن نفسه بطريقة ايجابية.
وأضافت شحادة أن هناك أهمية لتنظيم النوادي الصيفية وأهميتها تكمن في أنها تعيد إحياء الثقافة الشعبية الفلسطينية، خاصة أن مثل هذه النوادي عمرها تجاوز العشر سنوات، فقبل ذلك اعتاد الأطفال على قضاء إجازتهم الصيفية باللعب في الشوارع أما الآن الوضع مختلف، فالأطفال متاح لهم ممارسة هواياتهم وتعلم ثقافة بلدهم وتراثها وكيفية الحفاظ عليه والعمل على إعداد الأطفال لمواجهة الحصار والإغلاق والاحتلال الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، مضيفة أن عدد النوادي الصيفية انخفض بشكل كبير مقارنة بالسنوات السابقة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72865
