أعلن إبراهيم راشد مدير مكتب هيئة الأعمال الخيرية في الضفة الغربية عن استمرارية مشروع سنابل الخير في ضوء النجاح الكبير الذي حققه والذي شمل توزيع الخبز على الأسر المحتاجة والفقيرة والمتضررة من حرب الاحتلال التعسفية ضد الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر هيئة الأعمال الخيرية بمدينة جنين بشمال الضفة الغربية، مشيرا إلى أن المشروع شمل كافة القطاعات الفلسطينية، مضيفا أن المشروع الذي انطلق في تشرين الأول في العام الماضي، ولا زال مستمرا حتى اليوم وشاركت بانجازه حوالي ألف مؤسسة وجمعية خيرية ومجتمعية في القدس ومحافظات الضفة الغربية وقطاع غزة.
وذكر تقرير هيئة الأعمال الخيرية المخصصة للمشروع أن معدل الإطعام اليومي بلغ أكثر من خمسة أطنان من الخبز الطازج، في حين بلغت العوائل المستفيدة من المشروع أكثر من مليون وثمانمائة ألف عائلة.
وأوضح التقرير أن التجمعات التي استفادت من المشروع قد بلغت أكثر من ثلاثة آلاف تجمع موقع موزعة بين قرية وحي ومدينة ومخيم، وذكر التقرير أن المشروع وفر ثلاثين ألف فرصة عمل وشغل ستة آلاف مخبز، “ليسهم بالتخفيف من أزمة البطالة وتوفير فرص عمل جديد لمئات العاطلين عن العمل في جميع المحافظات”.
من جهته ذكر راشد أن المشروع شهد تطور تدريجي بعد نجاح المرحلة الأولى وفي ضوء الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها جماهير شعبنا، مؤكدا حرص الهيئة على تنفيذه في كل بلدة وقرية ومخيم ومدينة، إلا أنها ركزت على العمل على أربع محافظات هي القدس وجنين والخليل ونابلس كونها أكثر المحافظات فقرا ومعاناة وارتفاعا في معدلات البطالة بحسب الإحصائيات الفلسطينية.
وأوضح راشد أن المشروع جاء بعد الحصار الإسرائيلي الظالم قبل عام ونصف وفي ظل انعدام وسائل الدخل على مستوى العمال والموظفين، هذا الواقع دفع لاستنهاض عدد من فاعلي الخير في دولة الإمارات العربية المتحدة وهيئة الأعمال الخيرية للبحث عن أساليب جديدة لنصرة الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته، وكان القرار بتنفيذ مشروع سنابل الخيري لتوفير لقمة الخبز بعدما تبين لنا أن آلاف العوائل الفلسطينية أصبحت عاجزة عن توفير حتى رغيف الخبز.
وأضاف راشد أن المشروع يأتي في إطار مشاريع مختلفة وواسعة تنفذها الهيئة لتعزيز صمود شعبنا، منوها إلى أن تخوفا كبيرا كان في البداية من نجاح المشروع وعدم تقبل المواطنين له، “ولكن بعد تنفيذه اتضح لنا مدى حيويته في هذه الظروف الصعبة لإغاثة ونجدة العائلات الفلسطينية، مع الحرص على أن يصل المشروع إلى كل بقعة جغرافية في فلسطين ونفذنا المشروع بأعلى صورة من الحفاظ على كرامة المستفيدين، وحتى لا يشعروا بأي حرج أو منة من احد”.
وتابع راشد انه “وحتى يأخذ المشروع بعداً إضافيا بالفائدة اشترطت الهيئة على الجمعيات والمخابز المنفذة أن يكون الطحين المستخدم في عملية الخبيز هو الطحين الوطني حسبما ذكر الراشد، لأننا بذلك نقوي الاقتصاد الوطني ونعزز صموده في كل المناحي”.
وأكد راشد أن الهيئة تقدم شهريا للمشروع مليون درهم إماراتي وأنها مصممة على الاستمرار فيه وتطويره وتقديم كل أشكال الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الحرجة والحساسة، وهذا المشروع هو جزء يسير من برامج الهيئة التي نفذتها على مدار السنوات والأشهر الماضية.
يذكر أن هيئة الأعمال الخيرية تأسست في دولة الإمــارات العربية المتحدة فــي شهر نوفمبر من عام1984 تحت اسم لجنة الأعمال الخيرية وفي تاريخ 1/9/1988م تم تطويرها لتصبح هيئة الأعمال الخيرية، وهـي مؤسسة خيرية إنسانية تطـوعـية غـير حكـومية تعمـل فـي مجـال التنميـة والإغـاثة حاصـلة على الصـفة الاستشارية من الدرجة الثانية في المجلس الاقتصـادي والاجتمـاعي فـي هيئة الأمم المتحدة، والعضوية الدائـمـة فـي المجلس الإسـلامـي العـالـمي للـدعـوة والإغاثة وصفة مراقب في مجلس محافظي الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (ايفاد) وعلى عضوية المجلس العالمي للمنظمات التطوعية (ICVA) .
كما أبرمت العديد من مذكرات التفاهم كان أهمها مذكرة تفاهم مع كل من مكتب منظمة اليونيسيف في الرياض وبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائي(UNDP)، كما قامت بتنفيذ عدة مشروعات مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمـائي ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (UNRWA) والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين(UNHCR).
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72866
