منع دخول الورق يهدد مواصلة طلاب غزة دراستهم

أفادت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بأن الحظر الذي فرضته دولة الاحتلال على دخول الورق إلى غزة سيتسبب في عدم حصول حوالي 200,000 طالب على الكتب التي يحتاجونها للسنة الدراسية الجديدة. لا يهدد الحظر الذي فرضه جيش الاحتلال على دخول الورق إلى قطاع غزة بحدوث نقص كبير في الكتب في القطاع فحسب، ولكنه يتعدى ذلك إلى تسليط الضوء على ما يعتبر مساعدات إنسانية.
ويسمح جيش الاحتلال بعبور الغذاء والدواء والبنزين فقط على أنها من أساسيات المساعدات الإنسانية على عكس الورق، بالرغم من أن العديد منا يعتبر التعليم أمراً حيوياً يحتاج إلى كل الدعم الذي يمكن الحصول عليه.
وقال جون جينغ، مدير مكتب الأونروا بغزة”سيتوافد حوالي 200,000 طالب على فصولنا الدراسية في الأول من سبتمبر/أيلول ولن يجدوا الكتب التي يحتاجون إليها”.
وكان هذا النقص قد نتج عن رفض إسرائيل السماح لخمس شاحنات محملة بالورق بالدخول إلى غزة، بالرغم من أن القطاع كان بحاجة ماسة إليها في طباعة الكتب. وكانت إسرائيل قد شددت الخناق على الحدود مع غزة بعد سيطرة حماس عليها، مما تسبب في عرقلة وأحياناً توقف حركة الصادرات والواردات من وإلى القطاع باستثناء المواد الإنسانية الأساسية.
ويعتبر التطور الأخير الذي شهده الوضع في غزة مؤشراً على الاختلاف الحاصل في وجهات النظر بين إسرائيل من جهة والمنظمات الإنسانية من جهة أخرى حول ما يمكن اعتباره “مساعدات إنسانية” ضرورية.
وشدد جينغ من الأونروا على ضرورة إيجاد حل للأزمة، قائلاً: “إننا لا نستطيع إدخال المواد الحيوية مثل متطلبات البناء للبيوت والمدارس”، موضحاً بأن مخطط البناء يشمل أيضاً العيادات الصحية.
وكانت العديد من مشاريع المياه والصرف الصحي التابعة للأونروا قد توقفت نتيجة الحظر الذي تفرضه إسرائيل على الاستيراد، وهذه حسب جينع “مشاريع تخص الصحة العامة” وتكتسي أهمية إنسانية قصوى، إذ لا يمكن لشعب من الشعوب أن يحافظ على استمراره بالغذاء فقط.
وحتى لو تمكنت الشاحنات المحملة بالورق من دخول القطاع فإن السنة الدراسية ستبدأ من غير كتب. فقد أوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن طباعة ما يزيد عن 350,000 كتاب التي تحتاجها الأونروا يتطلب من المطابع العمل بتواصل لفترة تتراوح من 20 إلى 25 يوماً “مع افتراض أن الكهرباء ستظل تعمل بشكل جيد وبدون انقطاع”.