تعرض قطاع المقاولات في فلسطين لخسائر كبيرة لعدم وجود المواد الخام وارتفاع أسعارها مما أدى إلى وقف كافة مشاريعه.
وقال أيمن أبو شمالة مدير إحدى شركات المقاولات والتجارة بغزة: أن شركته تعرضت لخسائر فادحة نتيجة شح المواد الخام وإغلاق المعابر في قطاع غزة والتي بلغت ما يقارب مليون و 300 ألف دولار، موضحا أن طبيعة عمل الشركة تتمثل في بناء الأبراج السكنية والشقق، مشيراً أن قيمة الخسارة التجارية للشركة نتيجة إغلاق معبر المنطار كارني بلغت ما يقارب مليون ونصف دولار، مطالبا بضرورة العودة وإنهاء النزاع بين الأطراف المتنازعة، محملاً المؤسسات المحلية المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور.
من جانبه أكد إسماعيل الزين المحاسب بشركة أبو دلال للمقاولات والتجارة العامة أنه لا يوجد معابر لإدخال البضائع، مشيراً أن شركته تقوم باستيراد المواد الخام وغالباً ما تكون من دول الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن شركته تتكبد خسائر كبيرة بسبب الحصار المفروض على المعابر.
وفيما يتعلق بالأعمال للمشاريع التي تقوم الشركة بالتعامل معها أوضح الزين أنه تم القيام بتجميد الأعمال في المشاريع قيد التنفيذ لحين الانتهاء من الأزمة التي يمر بها قطاع غزة لعدم توفر المواد الخام في الأسواق، مناشدا رئيس الوزراء بمد يد العون والوقوف بجانب المقاولين الذين تضرروا من هذه الأعمال سواء على المستوى المادي أو المعنوي، مطالباً بضرورة العمل لإيجاد طرق أخرى لإدخال البضاعة والمواد الخام إلى قطاع غزة بسهولة وتسهيل عملية النقل بين الموانئ في جميع دول العالم.
وفي هذا السياق قال أسامة كحيل رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين في قطاع غزة: أن ما حدث في المعابر من إغلاقات سبب خسائر كبيرة لقطاع المقاولات تقدر بمئات الآلاف من الدولارات يومياً نتيجة التوقف عن العمل، فإن جميع الشركات تتعطل وجميع شرائح المجتمع ستتعطل نتيجة لتوقف المقاولين عن العمل.
وأكد كحيل أن القطاع الخاص وضع تصوراً وآلية عمل لحل أزمة المعابر وخاصة معبر المنطار التجاري، موضحا أن القطاع الخاص شكل لجنة من خمسة شخصيات من رؤساء النقابات التجارية في قطاع غزة ومن الغرفة التجارية.
من جانبه أعلن المهندس نبيل أبو معيلق عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين في قطاع غزة: أن كافة المشاريع التي تهم قطاع المقاولات قد أوقفت بشكل تام مما أدى إلى تعطل آلاف العمال والذي يؤدي إلى ازدياد حجم البطالة في المجتمع الفلسطيني وانتشار الفقر، مشيراً أن إغلاق معبر المنطار التجاري أدى إلى وقف كافة المصانع في قطاع غزة بنسبة 95% منها مما يتكبدها خسائر فادحة وانهيار بالوضع المعيشي والاقتصادي، متمنيا بضرورة فتح جميع المعابر التجارية والدولية مع إسرائيل ومصر حتى يتسنى لرجال الأعمال الحرية الكاملة للحركة وإدخال البضائع.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72887
