مزارعو العنب في الخليل ممنوعون من تصديره إلى الدول العربية

أكد مزارعو محصول العنب في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية عدم قدرتهم على
تسويق محصولهم من العنب بسبب الحصار المفروض ومنع تصديره إلى الدول العربية
المجاورة .
المهندس صلاح البابا مدير دائرة البستنة في وزارة الزراعة الفلسطينية يقول إن
مساحة الأرض المزروعة في محافظة الخليل تبلغ حوالي (40) ألف دونم وتنتج حوالي
(40)ألف طن من محصول العنب الجيد ،بمعدل طن واحد لكل دونم ،وعادة يتم تسويقه في
الأسواق المحلية وداخل فلسطين المحتلة عام 1948م وكذلك في الأسواق العربية مثل
الأردن والسعودية، مضيفاً أن خمسة آلاف عائلة زراعية في محافظة الخليل تعتمد في
دخلها على زراعة وإنتاج فاكهة العنب التي توفر لهم الدخل على مدار السنة من خلال
بيعه طازجاً أو مصنعاً على شكل دبس وملبن عنبية وزبيب(منتوجات محلية تصنع من العنب
).

تنوع الأصناف
المهندس الزراعي عبد الجواد سلطان يمتلك والده المئات من الدونمات في منطقة
البويرة إلى الشرق من مدينة الخليل يقول أن جودة العنب الخليلي تعتبر الأعلى في
العالم بسب ارتفاع نسبة السكر الموجودة به وتنوعه إلى أكثر من 15 صنف مابين حلواني
ودابوقي وشامي الخ ،ويتحمل التحميل والنقل أثناء التصدير ومناسب جداً للتصنيع وأكد
انه من أجود أنواع فاكهة المائدة.
مشاكل ومعيقات

وأضاف البابا أن أهم المشاكل التي تواجه المزارع الفلسطيني الجدار الذي صادر
آلاف الدونمات أثناء إنشائه وكذلك إتساع المستوطنات على حساب الأراضي المزروعة
بشجرة الكرمة، إضافة إلى وجود الحواجز والمعابر التي تمنع دخول هذه المحاصيل وإذا
سمحت بدخولها فإنها تؤخرها في أغلب الأحيان مما يؤدي إلى تلفها .
وشكك سلطان في إمكانية نجاح تسويق هذا الكم من المحصول هذا العام في ظل الحصار
المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة ومنع التصدير إلى الدول العربية.
صقيع يتلف..وإحتلال يمنع
من جهة ثانية قال المزارع حسين السويطي والذي يمتلك حوالي 30 دونما من شجرة
الكرمة أن الإنتاج هذا العام سيكون أقل من السنة الماضية بسبب موجة الصقيع التي
ضربت شجرة الكرمة(العنب) في شهر ابريل –نيسان الماضي إضافةً إلى رداءة المبيدات
الحشرية المغشوشة في الأسواق والتي لا تكافح الأمراض المنتشرة في هذه المحاصيل
موضحاً أن هذه المبيدات مصدرها الوحيد المصانع الإسرائيلية التي لا تعطينا المنتجات
الجيدة أو المناسبة .

أما المزارع أمين أحمرو الذي يمتلك عشرة دونمات مزروعة بشجرة الكرمة يقول أنه
يعتمد على هذه الزراعة كمصدر رزق أساسي لعائلته، المكونة من(20) فرداً من ضمنهم
والده والدته الطاعنين في السنً، مضيفاً أنه في حال عدم تسويق منتجاته هذا العام
سيذهب كل تعبي سدى”، مشيراً إلى أنه انفق الكثير من المال خلال العام الحالي للحفاظ
على المحصول على شكل حرث الأرض والتقليم ورش المبيدات الحشرية التي تكلف غاليا
.
وأعرب أحمرو عن تخوفه من تسويق المحصول هذا العام كاشفاً أن أقسى شيء على
المزارع الفلسطيني، هو أن يرى هلاك محصوله، الذي تعب في خدمته طيلة الموسم، يذهب في
مهب الريح ، مؤكداً أن المزارعين الفلسطينيين في محافظة الخليل، يعيشون هذه الأيام
حالة من الترقب والخوف الشديد من عدم تمكنهم من تسويق منتجاتهم إلى الضفة الغربية
والعالم الخارجي بسبب الحصار المفروضة على الضفة الغربية وقطاع غزة.
المزارع حسن جابر يمتلك حوالي خمسين دونما في منطقة البقعة إلى الجنوب الشرقي من
مدينة الخليل فقول أن إسرائيل تتعمد منع تصدير محصول العنب إلى الأسواق الداخلية
والخارجية حتى يتكدس المحصول في الأسواق المحلية ومن ثم شرائه عن طريق وسطاء بأسعار
زهيدة لحاجة اسرائيل في تصنيع منتوج العنب في صناعة أفخر أنواع الخمور.
بدوره أكد الباحث الميداني في الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن إسلام
الخطيب، أن منع المزارعين من تسويق محاصيلهم إلى الضفة الغربية والعالم الخارجي،
يعتبر انتهاكاً صارخاً لحقوق المزارعين وحقوق المواطن الفلسطيني في الحصول على
منتجه الوطني.