التحذير من كارثة تتهدد المياه والصرف الصحي في غزة

حذر مختصون في مجال المياه والزراعة من كارثة إنسانية ومائية وبيئية وشيكة الحدوث في قطاع غزة بسبب الحصار الدولي والإسرائيلي الخانق على قطاع غزة.
وطالبوا المجتمع الدولي الضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل رفع الإغلاق عن قطاع غزة, وضرورة تركيز وسائل الإعلام على قضايا محددة للخروج من أزمة المياه، وإظهار الجانب الإنساني والآثار المترتبة على مشاكل المياه.
جاء ذلك خلال ورشة عمل حول “تأثير الإغلاق على تنفيذ مشاريع قطاع المياه والزراعة نظمتها مجموعة الهيدرولوجيين بغزة.
وطالب المشاركون في الورشة بوضع خطة ورؤية وطنية بين جناحي الوطن للنهوض بقطاعي المياه والزراعة، داعين الإعلام لدق ناقوس الخطر تجاه الكوارث البيئية التي تهدد القطاع، لا سيما في ظل انخفاض مستوى أحواض مياه الصرف الصحي شمال القطاع.
وأكد م. رياض جنينة رئيس مجموعة الهيدرولوجيين، أن العديد من المشاريع قد تأثرت بالإغلاق حيث شلت معظم مناحي الحياة الاقتصادية، كما تأثرت مشاريع التشغيل والبنية التحتية، مشيرا الى فشل المساعي مع الجهات الدولية لمحاولة إدخال المواد الأساسية.
ودعا جنينة الى العمل المشترك من اجل المساهمة الفاعلة والجادة في إدخال المواد الخام اللازمة لتنفيذ المشاريع التنموية، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
من جانبه أشار م. ربحي الشيخ نائب مدير سلطة المياه إلى أن مشكلة المياه تتفاقم في المناطق الفلسطينية جراء الوضع السياسي النابع من سيطرة الاحتلال على الضفة الغربية، حيث تسيطر على 85% من المصادر المائية، كما يقوم الاحتلال بنهب ومصادرة مياه القطاع لكونه يقع على الخزان الجوفي الساحلي.
وقال الشيخ إن عدم إدخال المواد الخام والمعدات الضرورية أدت الى تأخير البدء في المشاريع المخطط لها في ظل الوضع الخطير على مستوى المياه في قطاع غزة، مضيفا أن بعض الدول المانحة أصبح لها تحفظ في إقرار بعض المشاريع مما يؤدي إلى تعطل الخطة الاستثمارية والقدرة على توفير الخدمات للمواطن.
بدوره، أعلن المهندس منذر شبلاق مدير مصلحة مياه الساحل أن المؤسسة أطلقت استغاثة للمجتمع الدولي وتم توزيعها على المؤسسات الدولية والإسرائيلية، تؤكد على أننا نواجه كارثة حقيقية في مجال المياه والبيئة والصرف الصحي بسبب توقف المشاريع نتيجة لمنع (إسرائيل) إدخال المواد والمعدات اللازمة لاستكمال المشاريع المائية في قطاع غزة.
وشدد شبلاق على ضرورة الضغط على الجانب الإسرائيلي من أجل فك الحصار عن القطاع الذي يتعرض لموت بطيء، داعياً إلى استثناء قطاع المياه والصرف الصحي من أية ضغوطات سياسية.
وقال شبلاق إن محطات الصرف الصحي من الممكن أن تتوقف في أية لحظة، كما أن هناك خطر يتهدد مدينة خان يونس بسبب زيادة منسوب المياه العادمة في بركة الأمل، ومن الممكن أن تحدث مشكلة في الشتاء القادم على غرار مشكلة القرية البدوية .
وأضاف شبلاق:” إننا بحاجة لشراء العديد من قطع الغيار من الخارج، حيث تعرضت المشاريع إلى الكثير من المشاكل أهمها الاعتداء على محطة الكهرباء، موضحاً أن توقف قطاع المياه يؤدي إلى توقف الحياة .
وقال م. شبلاق :” الجانب الإسرائيلي منحنا وعدا بإدخال المواد، لكنه بعد يومين رفض ذلك الأمر، وهناك العديد من المشاريع المهددة بعدم التنفيذ محذرا من كارثة بيئية قد تقع في منطقة عسقولة بالزيتون، خاصة وأن آبار مياه الصرف الصحي بحاجة لصيانة.