رسوم المدارس تفاقم معاناة الأسر الفلسطينية في الضفة

تعاني العائلات الفلسطينية من الاحتلال وتوابعه من كل أنواع الظلم، ولكنّ العام الدراسي الجديد يستدعي فوق ذلك مزيداً من المتاعب، بما له من كلفة اقتصادية تثقل كواهل الكثيرين.
وتشكو بعض العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية من ضيق فرص العيش بالنسبة إليها، فمع حلول العام الدراسي الجديد وجدت تلك العائلات نفسها عاجزة عن دفع الرسوم المدرسية لأبنائها، في حين بدأت إدارات المدارس بناء على تعليمات إدارة التربية والتعليم بمطالبة الطلبة بدفع الرسوم .
ويقول المواطن الفلسطيني ناصر سليم إنّ الأمر يمثل “مأساة حقيقية، ولا ادري كيف أحلّها، لديّ ستة أبناء في المدرسة وقد وفّرت لهم الحقائب من إحدى الجمعيات الخيرية التي نفذت ذلك بالرغم من قرار إغلاقها، بارك الله فيها وبالقائمين عليها”.
ويضيف الوالد المثقل بالأعباء “إنني عاجز عن دفع القسط، والمدرسة يومياً تطالب الطلبة بذلك، ولا يوجد لديّ إمكانية لدفع شيكل واحد، فمنذ طردي من العمل في داخل الخط الأخضر قبل أربع سنوات وأنا أعاني من البطالة، وأحياناً أعمل بالمياومة (خدمة تعاقدية يومية)، وبالكاد أوفر لقمة أبنائي”، معرباً عن مشاعره بالقول “إنني أشعر بحزن لعجزي أمام أبنائي”.
وتنتاب التلاميذ والتلميذات حالة من الحرج والتململ إزاء المطالبات بالدفع، بما يصل إلى حد التشكي والبكاء أحياناً. ففاطمة، ابنة العشر سنوات، تبكي بحسرة ومرارة وهي تقول لوالدتها إنّ “المعلمة تخجلني وأشعر بالإهانة كلما طلبت مني الرسوم المدرسية، وقالت لن أذهب للمدرسة دون الرسوم”.
ولم يصدر قرار عن فريق عباس بإعفاء عائلات العمال من الرسوم العالية في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة الحالية، وهو ما تعلق المواطنة “أم أحمد” عليه بالقول “هناك من يقول إنّ الكل يبكي للموظفين إذا تأخرت رواتبهم، أما نحن فلا بواكي لنا”.