اصدر الجهاز المركزي للإحصاء أمس دراسةً إحصائية بمناسبة يوم البيئة العالمي الذي يصادف الخامس من حزيران من كل عام ، وقال البيان الذي جاء بعنوان (البيئة الفلسطينية في يوم البيئة العالمي) : ان الجمعية العامة صادقت في اليوم ذاته على قرار تأسيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة "UNEP" والاحتفال بهذا اليوم بهدف جذب الاهتمام العالمي إلى أهمية البيئة وتحفيز والترويج لأهمية دور المجتمعات المحوري في تغيير المواقف تجاه القضايا البيئية ومناصرة الشراكة التي تضمن ان تتمتع كل الأمم والشعوب بمستقبل أكثر أماناً وازدهاراً. الواقع البيئي في الأراضي الفلسطينية:
وقال البيان: تظهر لنا قواعد بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حول البيئة بكافة مكوناتها وأنماطها، والتي تعتمد على المسوح سواءً الأسرية أو مسوح المنشآت التي يقوم الجهاز بتنفيذها وكذلك البيانات التي يتم العمل على جمعها من السجلات الإدارية للمؤسسات الفلسطينية، وضع وواقع البيئة الفلسطينية.
وتشير تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء إلى أن الكثافة السكانية للأراضي الفلسطينية سوف تبلغ حوالي 667 فرز/كم2 في منتصف العام 2007، بواقع 445 فرد/كم2 وحوالي 4,108 أفراد/كم2 في قطاع غزة. كما وان غالبية الأراضي الزراعية في الأراضي الفلسطينية هي عبارة عن أراضٍ مزروعة بمحاصيل دائمة، حيث تشكل هذه الأراضي 77,0% من المساحة الكلية للأراضي الزراعية لعام 2005.
88,6% من الأسر الفلسطينية تقيم في مساكن متصلة بشبكة المياه العامة و121 تجمعاً سكانياً (29,0%) تحصل على المياه من شركة ميكروت الإسرائيلية تشير النتائج إلى ان 88,6% من الأسر في الأراضي الفلسطينية تقيم في مساكن متصلة بشبكة المياه العامة (أي ان 70،103 أسرة في الأراضي الفلسطينية لا يتوفر لديها شبكة مياه عامة) عام 2006، وتتوزع هذه النسبة بواقع 84,1% مقابل 97,3% في قطاع غزة. بينما بلغت نسبة الأسر في الأراضي الفلسطينية التي تعتمد على آبار المياه المنزلية 5,2% من الأسر. وفيما يتعلق بجودة المياه، اعتبرت 50,6% من الأسر في الأراضي الفلسطينية عام 2006 ان المياه جيدة، وتتباين هذه النسبة ما بين الضفة (77,9%)، وفي قطاع غزة (4,5%)، في المقابل اعتبرت 23,1% من الأسر في الأراضي الفلسطينية جودة المياه سيئة. أما على مستوى التجمعات السكانية فان 184 تجمعاً سكانياً في الأراضي الفلسطينية لا يوجد فيها شبكة مياه عامة والتي تمثل ما نسبته 31,0% من التجمعات السكانية بعدد سكان يقدر 220،763 نسمة. أما بالنسبة لمصدر مياه الشبكة الرئيسي للتجمعات المتصلة بالشبكة العامة، فان 121 تجمعاً تحصل على المياه من خلال شركة (ميكروت) الإسرائيلية، والتي تمثل 29,0% من التجمعات السكانية المتصلة بشبكة المياه العامة، وذلك من واقع بيانات مسح التجمعات السكانية لعام 2005.
أما على مستوى المنشآت الاقتصادية فان 86,7% من المنشآت الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية متصلة بشبكة المياه العامة، بينما 6,7% من المنشآت تحصل على مياهها من خلال آبار جمع مياه الأمطار لعام 2006. أما فيما يتعلق بمراكز الرعاية الصحية، بينت النتائج ان 92,4% من مراكز الرعاية الصحية في الأراضي الفلسطينية متصلة بشبكة المياه العامة، بواقع 91,2% من مراكز الرعاية الصحية الأولية، و100% من مراكز الرعاية الصحية الثانوية و99,7% من المراكز التي تمارس أنشطة أخرى متصلة بصحة الإنسان في الأراضي الفلسطينية لعام 2006.
45,3% من الأسر في الأراضي الفلسطينية متصلة بالشبكة العامة للصرف الصحي وتظهر البيانات ان 45,3% من الأسر في الأراضي الفلسطينية في عام 2006 استخدمت شبكة الصرف الصحي كوسيلة للتخلص من المياه العادمة. هذا وقد بلغت نسبة المنشآت الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية لنفس العام والتي تتخلص من المياه العادمة بواسطة شبكة الصرف الصحي 66,8%. أما بخصوص المراكز الصحية، وبلغت نسبة مراكز الرعاية الصحية في الأراضي الفلسطينية التي تتخلص من مياهها العادمة بواسطة شبكة صرف صحي عامة 67,9% وذلك في العام 2006 ، كما أشارت نتائج مسح التجمعات السكانية لعام 2005 إلى ان 74 تجمعاً في الأراضي الفلسطينية متصلة بشبكة الصرف الصحي، وتمثل ما نسبته0،21% من التجمعات السكانية، منها 55 تجمعاً. وان 533 تجمعاً من الأراضي الفلسطينية تستخدم الحفر الامتصاصية للتخلص من مياهها العادمة موزعة بواقع 509 تجمعات و24 تجمعاً في قطاع غزة.
2,844 طن من النفايات المنزلية تنتج يوميا من قبل الأسر في الأراضي الفلسطينية تشير بيانات الجهاز للعام 2006 ان كمية النفايات المنزلية المنتجة يوميا في الأراضي الفلسطينية قدرت بـ 2,844 طن. وبلغ المتوسط التقديري لانتاج الأسرة اليومي من النفايات المنزلية في الأراضي الفلسطينية 4,6 كغم، إذ يبلغ هذا المتوسط 4,2 كغم مقابل 5,4 كغم في قطاع غزة. في المقابل تقدر كمية النفايات الطبية الكلية الناتجة عن مراكز الرعاية الصحية في الشهر الواحد بحوالي 426 طناً، و82,023 طن من النفايات الناتجة عن المنشآت الاقتصادية شهريا.
27,8% من التجمعات الفلسطينية تعاني من مشكلة بيئية في مجال جمع النفايات الصلبة تنبع أهمية جمع النفايات من مصادرها من الاتصال المباشر بين الممارسات اليومية للمواطن الفلسطيني والنفايات المتراكمة، وبالتالي التأثير المباشر على صحته، وفي عام 2005 كان هناك 166 تجمعاً سكانياً في الأراضي الفلسطينية لا يوجد فيها خدمة جمع النفايات، وهذا يعني ان 27,8% من التجمعات في الأراضي الفلسطينية تعاني من مشكلة بيئية في هذا المجال. وتقوم السلطة المحلية بجمع النفايات في 56,7% من التجمعات السكانية التي لديها خدمة جمع النفايات فقط. وتشير البيانات الخاصة بدورية جمع النفايات في التجمعات الفلسطينية إلى ان 129 تجمعاً فقط تقوم بجمع النفايات بشكل يومي. بينما يتم جمع النفايات أكثر من مرة في الأسبوع في 266 تجمعاً في الأراضي الفلسطينية.
164 مكب نفايات فقط تخدم 598 تجمعاً سكانياً في الأراضي الفلسطينية جميع المكبات الموجودة في الأراضي الفلسطينية تصنف على انها مكبات غير صحية، علما بان عدد هذه المكبات في الأراضي الفلسطينية 164 مكباً، منها 161 مكباً وثلاثة مكبات في قطاع غزة. كما تشكل هذه المكبات مصدراً لتجمع الحشرات بالنسبة لـ 272 تجمعاً في الأراضي الفلسطينية، وتشكل المكبات مصدراً للروائح الكريهة بالنسبة لـ 258 تجمعاً في العام 2005. اثر إجراءات الاحتلال على البيئة الفلسطينية:
لقد تعمد الاحتلال تدمير البيئة الفلسطينية واستنزاف المصادر الطبيعية الفلسطينية بإصدار أول أمر (قرار) عسكري بعد احتلال الأراضي الفلسطينية في عام 1967، حول المياه وذلك يوم 7/6/1967، وكان هذا الأمر يقضي بنقل جميع الصلاحيات بشان المياه وقطاع غزة إلى الحاكم العسكري الإسرائيلي وتلا ذلك عشرات القرارات التي تقيد الفلسطينيين في استغلال حقوقهم المائية وتمنعهم من حفر الآبار الزراعية أو المنزلية وكذلك قرارات بحفر عشرات الآبار في المستوطنات التي أقيمت لتزويد إسرائيل بالمياه من الأحواض المائية الفلسطينية. منذ بداية الاحتلال وحتى 30/04/2006 تم اقتلاع أكثر من (1,39) مليون شجرة، وتدمير وتجريف نحو مليون دونم من الأراضي الزراعية، مما أدى إلى تدمير مساحات شاسعة من المناطق الخضراء، وتدمير اكثر من 420 بئراً للمياه العذبة. كما تتحكم إسرائيل حالياً في أكثر من 85% من الموارد المائية الفلسطينية، مما أدى إلى انخفاض متوسط نصيب الفرد الفلسطيني من مياه الشرب إلى أقل من 90 متراً مكعباً سنوياً.
وعمدت إسرائيل في السنوات الخمس الأخيرة إلى انشاء جدار الضم والتوسع العنصري والذي بدأت إسرائيل فيه عام 2002، والذي أقيم على أراضي الضفة حيث أقيم في عمق الضفة في بعض المناطق اكثر من 400 متر والذي أدى إلى مصادرة أو إغلاق أو عزل مساحات شاسعة من الأراضي تقدر بحوالي 349 ألف دونم حتى نهاية عام 2005. كما سيؤدى بناء الجدار إلى تدمير أو عزل ما لا يقل عن 90 بئر مياه هذا عدا عن الينابيع التي تأثرت بالجدار. وعند الوقوف على حقيقة جدار الضم والتوسع والأراضي التي أقيم عليها نجد ان المنطقة المعزولة خلف الجدار الغربي تقع فوق الحوضين الجوفيين الغربي والشمال الشرقي بطاقة تصريفية تقدر بـ 507 مليون مترا مكعب سنويا، بينما المنطقة المعزولة الشرقية تقع بكاملها فوق الحوض الشرقي بطاقة تصريف تقدر بـ 172 مليون مترا مكعب سنويا. ويتم استخراج المياه العذبة من هذه الأحواض عن طريق الضخ من الآبار الجوفية أو عن طريق التصريف الطبيعي للينابيع. ويقدر عدد الآبار الجوفية في هاتين المنطقتين ب 165 بئر بطاقة ضخ تقدر ب 33 مليون مترا مكعب بالسنة، أما بالنسبة لعدد الينابيع فيقدر ب 53 ينبوع بطاقة تصريفية 22 مليون مترا مكعب سنويا. ان المياه المستخرجة من الآبار والينابيع، الواقعة في المنطقة المعزولة والمصادرة، تستخدم لأغراض الاستهلاك البشري والزراعي والصناعي والسياحي، وهي لا تخدم التجمعات السكانية داخل المنطقة المعزولة وحسب، بل تنقل وتستخدم في المناطق والتجمعات الموجودة خلف الجدار، ما يعني قيام إسرائيل بنهب وسرقة نسبة هائلة من الموارد المائية التي سيتم حرمان الفلسطينيين منها، وستشكل قضية المياه تهديداً لحياة الفلسطينيين.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72930
