“إسرائيل” تسيطر على 85% من المياه الفلسطينيين وتمنعهم من حفر الآبار

حذر خبراء ومسئولون فلسطينيون من ان الأراضي الفلسطينية تشهد أزمة خانقة في توفير المياه للمواطنين الذين يعانون الامرين جراء ذلك، مؤكدين ان هذه المعاناة هي بسبب الاحتلال الاسرائيلي الذي يسيطر على مصادر المياه الفلسطينية.
واكد المهندس فضل كعوش رئيس سلطة المياة الفلسطينية ان الاحتلال الاسرائيلي هو السبب الرئيسي لمشكلة المياه في الاراضي الفلسطينية مشيرا الى ان اسرائيل تسيطر على 85% من المصادر المائية الفلسطينية.
واشار المهندس كعوش خلال لقاء مع رؤساء المجالس القروية والبلدية في محافظة نابلس، نظمه مكتب وزارة الاعلام في مقر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين امس، الى ان اسرائيل اقامت منذ خمسينات القرن الماضي شبكة آبار مكونة من 500 بئر لامتصاص كل قطرة مياة تسقط فوق الاراضي الفلسطينية.
واوضح كعوش انه يحق لنا حوالي 750 مليون متر مكعب من المياه، “ورغم ذلك فلا يضخ الا حولي 120 مليون متر مكعب، ونشتري حولي 40 مليون متر مكعب من شركة مجروت الاسرائيلية”.
واوضح كعوش ان على السلطة الفلسطينية ديونا كبيرة كمستحقات للمياه لصالح اسرائيل، حيث تصل الى 450 مليون شيكل ديون من عام 96 الى الان، ما يزيد في مشكلة حصولنا على المياه حتى بشرائها من اسرائيل.
وطرح كعوش عدة حلول للتعويض في نقص المياه، “فالخيار الوحيد هو حفر الابار، ولكن هذا امر ليس بالسهل، فاسرائيل لا تسمح بحفر أي بئر وفي أي مكان، علاوة عن ان هناك دول جمدت مشاريعها وسحبت تمويلها في عدة مناطق في الاراضي الفلسطينية وذلك لأسباب سياسية”.
من ناحيته اكد الدكتور عبد الرحمن التميمي مدير مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين ان مشكلة المياه هي تاريخية ونتيجة لتراكمات تاريخية ليست في صالحنا.
واشار التميمي على ضرورة وضوح دور كل طرف من الاطراف فيما يتعلق بقضية المياه، سواء سلطة المياه او وزارة الحكم المحلي او المجالس المحلية.
واوضح كذلك ضرورة دراسة جدوى ادارة كل مجلس قوي او بلدي لشبكة المياه، الامر الذي يتطلب توفير عدد من الموظفين في كل مجلس محلي مهما كان حجمه مما يرهق كاهل هذه المجالس المحلية.
من جهته حذر سمير دوابشة مسئول الحكم المحلي بنابلس خلال كلمة له في اللقاء من استمرار سيطرة اسرائيل على منابع المياه وسرقتها، مؤكدا باحتمال نشوب حربا جديدة في المنطقة بسبب ذلك.