هدايا الغزاويون … دجاج ودقيق وحاجات سحور

“الهدية تورث المحبة” مقولة استثمرها الفلسطينيون جيداً خلال شهر رمضان المبارك خاصة في ظل الأجواء المشحونة بالضيق والحصار المادي الذي جعل الشهر الفضيل يطل على الأسر الفلسطينية بمزيج من الحزن والأسى بعدما عجز الكثيرون من توفير احتياجاته الأساسية.
أربعة دجاجات..كيلوين من اللحم البقري .. كيس دقيق أو سكر أو رز …معلبات رمضانية.. فوانيس ..سلال من مواد غذائية تراوحت مكوناتها بين الأساسيات من مواد التموين والضروريات كالخضروات وأخرى من مواد خفيفة تنفع لمائدة السحور على مدار أيام النصف الأول من الشهر الكريم وثالثة من ملابس وألعاب أطفال تدخل مشاعر البهجة إلى القلوب وتبقيها نابضة فيها حتى العيد السعيد ورابعة كانت عداً ونقداً لم يفلح هاديها بحصر الملتزمات المطلوبة فقدمها نقوداً، تلك كانت أوجه الهدية الرمضانية التي تحرص الأسرة الفلسطينية على تقديمها لمن يغلو على قلبها في زيارات التراحم التي يؤدونها لأهلهم في أيام شهر الخير والرحمة “رمضان المبارك”
” إنسان أون لاين ” في التقرير التالي يرصد اجتهاد الأسر الفلسطينية المستورة على الأغلب في تقديم الهدايا الرمضانية النافعة لأفراد الأسرة جميعهم ليتغلبوا بها قليلاً على حالة العجز والفقر التي أدميت بها قلوبهم بفعل الحصار والإغلاق المطبق للقطاع على أهله دون أدنى انفراج .

بين كفيه كان يحمل أكياساً من البلاستيك كان قد جاء بها لتوه من السوق، كان يتصبب عرقاً ووجهه بدا متوهجاً احمراراً كشفق المغيب، يهم الخطى مسرعاً باتجاه موقف السيارات لكني استوقفته قليلاً استأذنه الحوار وعلى الرغم من عجلته إلا أنه وقف يجيب على تساؤلاتي التي دارت حول محتويات ما حملته أكفه من أكياس ووجهتهم، تنفرج ملامح وجهه تبسماً وثوانٍ معدودة أنزل بها الأكياس من بين كفيه وأجاب قائلاً :” بضعة كيلو جرامات من الزبيب والفستق وجوز الهند واللوز وكيلو جرامات أخرى من الفريكة والعدس المجروش والأرز والمعكرونة بالإضافة إلى معلبات من أنواع مختلفة من الأجبان ومعلبات الفول والحلاوة الطحينية ومعلبات اللحوم والتونة أما هذه فكرتونة تمر وبضع لفافات من قمر الدين كما ترين ” ، وأضاف :”اشتريتهم من سوق الزاوية هدية لشقيقتي الكبرى وأبنائها ”
وتابع :”لقد اعتدت ذلك منذ صغري كنت أرى والدي يفعل ذلك فشببت مثله تماماً”، ويستطرد تمثل هذه الحاجيات أجمل هدية بالنسبة لشقيقتي وأولادها خاصة وأن ظروفها الاقتصادية مستورة بفضل الله بعد أن توفي زوجها وتركها وحيدة حائرة في تدبير احتياجات أطفالها ” ، مستكملاً :”في كل رمضان أعمد إلى تقديم لها هدية من المواد الغذائية التي تحتاجها في رمضان من شوربات ووجبات السحور الخفيفة وغيرها ليفرح أبنائها ببهجة الشهر الكريم”.