جمعية أصدقاء الستوما … خدمة متواصلة لمرضى غزة

مع استمرار استهداف قوات الاحتلال للمواطنين بهدف إيقاع اكبر قدر من الإصابات والإعاقات الدائمة ، يحتاج العديد من المرضى إجراء جراحة الستوما ، فيما لم يجدوا أمامهم سوى جمعية أصدقاء الستوما لتخفف آلامهم التي لم تعد قادرة على سد احتياجاتهم بسبب قلة الإمكانات المتوفرة لهم .
**إجراء جراحي
تعتبر الستوما إجراء جراحي يتبع حدوث بعض الأمراض كمشاكل الأمعاء أو الانسداد الخلقي في فتحات الإخراج وما شابه ذلك ، بحيث يقوم الطبيب الجراح بعمل فتحة إخراج بديلا عن فتحة الشرج التي تكون قد أصيبت بخلل ، فيما تسمى فتحة الستوما بعدة مسميات حسب المكان الذي تخرج منه .
جمعية أصدقاء الستوما تعتبر الوحيدة في قطاع غزة التي تختص في هذه الحالات حيث يبلغ متوسط عدد الحالات الموجوة في القطاع ما يقارب مائتين حالة ، غير أن عدد الحالات يتغير من وقت لآخر بسبب وفاة بعض المرضى ومعافاة البعض الآخر .
زهدي شحتو المدير التنفيذي لجمعية أصدقاء الستوما أوضح أن عمل الجمعية ينقسم لشقين إحداهما طبي والآخر تأهيلي نفسي ، أما بخصوص الشق الطبي يتم عبر زيارة المريض للجمعية التي يتواجد بها أطباء وممرضين يعملوا على متابعة حالات المرضى وتقديم لهم “الأكياس والقواعد” الخاصة بهم ومساعدتهم على استخدامها ، بالإضافة إلى تقديم المشورة للمرضى وتزويدهم بالأكياس والقواعد بشكل مجاني في بعض الأحيان ، فيما أشار شحتو إلى أن ثمن كل كيس يصل إلى عشرة شواقل الذي يطابق ثمن القاعدة ، وأضاف ” المريض يحتاج في إلى كيس وقاعدة في اليوم الواحد ، وفي بعض الأحيان تتعدي حاجته إلى أكثر من ذلك ” لافتا إلى أن أطباء الجمعية يقومون بجولات خارجية وزيارات لبيوت المرضى الذين لا يستطيعوا المجيء للجمعية .
شحتو أفاد أن شق التأهيل النفسي والاجتماعي يختص بمعالجة نفسية المرضى حيث قال ” المرضى تفاجئون بوجود فتحة جديدة لهم كبديل عن فتحة الشرج مما يجعلهم يعيشون أزمة نفسية شديدة لاسيما إذا كان الشاب لازال صغيرا في السن ، وهذا ما شهدناه بعد اجتياح قوات الاحتلال الأخير لبلدة بيت حانون حيث خلفت ورائها العديد من الإصابات التي احتاجت لفتحة الستوما ، علاوة على أن النساء عانت من ذلك ووصل الأمر ببعض أزواجهن إلى أن يطلقوهن نتيجة الأمراض التي أصابتهن ” موضحا أن طاقم الإرشاد الذي يضم أخصائيين نفسيين واجتماعيين يزور المرضى ويقوم بتقديم العلاج النفسي اللازم لهم ، علاوة على أنه يعقد لقاءات مستمرة للمرضى بهدف أن يتعرفوا يبعضهم ويرفهوا عن أنفسهم عبر الرحلات والبرامج الثقافية .
**قلة الدعم
المدير التنفيذي لجمعية أصدقاء الستوما أوضح أن جمعيته تعاني من قلة الدعم المقدم إليها وذلك لعدم وجود مصدر مالي ثابت ، مشيرا إلى أن الجمعية تحصل على رسوم رمزية من المشتركين لا تغطي مصاريف الجمعية ، إلا أنها تقوم في بعض الأحيان بتقديم مشاريع لجهات مانحة .
وعن تعاون وزارة الصحة مع الجمعية قال شحتو ” الوزارة تصرف قواعد وأكياس مجانا للمرضى ، ولا يوجد بيننا وبينها تعاون ، إلا أننا نناشد أهل الخير في مساعدة الجمعية لكي تتمكن من ممارسة عملها ط موضحا أن بعض المشاريع توقفت في الفترة الأخيرة بسبب الحصار المفروض على أبناء شعبنا .
رغم الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني تبقى معالم الخير موجودة على أرضه رافضة