الأوضاع الاقتصادية تلقي بظلال قاتمة على الأسواق في غزة قبيل العيد

انعكس تردي الأوضاع الاقتصادية والمادية الصعبة في قطاع غزة على استعداد التجار والمواطنين لاستقبال عيد الفطر على الرغم من أن الأسواق وخلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك ، تشهد حركة نشطة مقارنة بالأسابيع الماضية مما دفع بعشرات العائلات إلى تقليص النفقات على شراء حاجيات العيد والتركيز على المستلزمات الضرورية ، فيما انتشرت عربات البائعين على جوانب الشوارع تعرض بضائع مختلفة في محاولة من البائعين لتعويض ما فاتهم ، على الرغم من أنهم لا يتوقعون أن تزدهر الأسواق خلال الأيام الأخيرة من رمضان في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة .
“نافذة الخير ” تجولت في أسواق مدينة غزة والتقت بعدد من أصحاب المحلات التجارية والمواطنين لمعرفة انعكاس الأوضاع الاقتصادية في ظل الحصار على حياة المواطنين.

صلاح عودة صاحب أحد المحلات المختصة ببيع العاب الأطفال في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة يبلغ من العمر 40 عاما قال أن الحركة التجارية في هذه الفترة معدومة ، حيث أن المواطن يتجول في الأسواق وينظر إلى البضائع ويقدم بالسؤال عن السلعة فقط ولا يقوم بالشراء وذلك بسبب الضائقة المالية التي تمر على شعبنا ، مشيرا إلى أن الأسعار في المحلات التجارية تشهد أسعارا مرتفعة خاصة العاب الأطفال ، وتابع ” كنا في الأعوام الماضية نشهد حركة تجارية نشطة إلا أن هذا العام يشهد ركودا في العملية الشرائية نظرا لحالة الحصار والإغلاق وعدم وصول البضائع عبر المعابر” .
من جانبه فقد أوضح احمد التركماني صحاب ملابس أن محلات الملابس في الأسواق تشهد ركودا وحركة ضعيفة من الناحية الشرائية ، مؤكدا أنهم يقومون بعمل ما بوسعهم لتقليص الأسعار ومراعاة أوضاع المواطنين الاقتصادية ، وذلك بالرغم من الأسعار المرتفعة من قبل التجار .
محمد شحادة صاحب عربة صغيرة يبيع عليها الملابس من سكان بلدة جباليا أكد أن الإقبال التجاري ضعيف بسبب الظروف التي يعيشها المواطن والحصار الاقتصادي المفروض من قبل الاحتلال ، مما أدى أدت إلى خنق الوضع الذي يعيشه المواطن ، متمنيا أن يطرأ تحسن على الوضع المعيشي في القريب العاجل
وقال أكرم جرادة صاحب محل تجاري للمواد الغذائية بغزة انه لا شك أن هذا العيد يختلف عن باقي الأعياد السابقة وخاصة أن الحصار الإسرائيلي يشتد على أبناء الشعب الفلسطيني على كافة المستويات وخاصة الضروريات منها كالمواد الغذائية والتموينية والأدوية وغير ذلك من الضروريات التي لا يمكن للإنسان أن يستغني عنها حتى ولو لفترات بسيطة ، ودعا الجمعيات الخيرية إلى مساعدة المواطنين ماليا لكي يتمكنوا من التغلب على الحصار المفروض عليهم وعدم الرضوخ للضغوط الإسرائيلية التي تهدف إلى تجويع الشعب .
وفي هذا السياق يقول المواطن محمد سميح محمد أن هذا العيد قد يكون مختلفا عن أي عيد مر على الشعب الفلسطيني من حيث سوء الأوضاع الاقتصادية واشتدادها وفرض الحصار.
وأشار سميح إلى أن هذه الحالة انعكست بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية حيث التراجع الملحوظ في حركة المبيعات والسلع والخدمات وكذلك تراجع إقبال المواطنين على شراء حاجيات العيد ، واصفا الأوضاع المعيشية بالكارثية .
كما طالب سميح التجار بعدم رفع الأسعار والالتزام بالتسعيرة الرسمية وذلك مراعاة للظروف الاقتصادية للمواطن الفلسطيني والتي تشهد حالة من عدم القدرة على الشراء ، كما طالب في الوقت نفسه المواطن بإيجاد نوع من التكافل الاجتماعي لمد يد العون والمساعدة للأسر الفقيرة والمحتاجة وشراء حاجياتها .