قبل خمسة أعوام كان الحاج راتب منصور من قرية كفر عقب شمال غرب القدس ينتج ما لا يقل من 80-90 جرة زيت زيتون في الموسم الوفير كما يسميه، لكن اليوم وبعد اكتمال بناء جدر الفصل العنصري على أراضي القرية، فقد الرجل ما يزيد عن 70% من محصوله وراء الجدار، دون أن يسمح له بقطفه.
يقول الحاج راتب الذي وقف في معصرة للزيتون بمدينة رام الله، إن موسم الزيتون بالنسبة لعائلته أصبح مناسبة للقهر، موضحا أن:” جبل كامل مزروع بأشجار الزيتون المثمرة صودر منا بسبب بناء الجدار، ولا يسمح لنا بالدخول إلى المنطقة لقطف محصولنا بينما ينعم به المستوطنون..”.
وتظهر الغصة واضحة على وجه الحاج راتب الذي لم يتمكن هذا العام، وبسبب تراجع إنتاج الزيتون وتبادلية المحصول بين عام وآخر، من إنتاج سوى 15 جرة زيت، بعد أن كان يفوق التسعين جرة في الأعوام الوفيرة..
ورغم ذلك، يشكو الحاج راتب من تراجع الاهتمام بالزيتون كواحدة من رموز التراث الفلسطيني، مؤكدا على أن الإنسان في هذه الأرض” لازم يحافظ على زيتونه زي ما بحافظ على روحه”..
والحاج راتب منصور واحد من مئات آلاف الفلسطينيين الذين يعتمدون على محصول زيت الزيتون لمساعدتهم في سد احتياجاتهم المنزلية وبيع ما يزيد كمصدر رزق يعم خيره طيلة العام، في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة.
ومنذ أن شرعت حكومة الاحتلال في بناء جدار الفصل العنصري عام 2002 على امتداد حوالي 460 كيلو متر، وبشكل ينهب 58% من الأرض الفلسطينية، ترتب على ذلك نهب للأرض الفلسطينية و بينها مساحات واسعة مزروعة بأشجار الزيتون المثمرة، ومنع أصحابها من الوصول إليها والاستفادة من محصولها.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72957
