معمل الأقصى للألبان .. الأيدي الناعمة تصارع الفقر بالحليب
عمد مركز البرامج النسائية في رفح إلى إيلاء مسألة تدريب النساء الفلسطينيات وتأهيلهنَّ اهتماماً كبيراً من خلال عقد وتنفيذ العديد من الدورات في مجال التصنيع الغذائي وحفظ الأغذية حيث استفاد منها الكثير من النسوة بعضهنَّ استطعنَّ أن يلتحقن بفرص عمل من خلالها في مصانع محلية َّ وفريق آخر عمد إلى تطوير الدورات في المركز إلى مشروع خيري تشغيلي يقدم خدماته للمواطن الفلسطيني فكان تطوير معمل الأقصى للألبان والأجبان التابع لمركز البرامج النسائية عام 2005 بدعم من النظرة العالمية World Vision بمبلغ 7000 دولار لمدة 6 شهور وما لبث بعد انتهاء المشروع أن عمل المركز على تطويره والاستمرار فيه. " إنسان أون لاين " في التقرير التالي يعرض خطوات تطور المشروع ويقف على حقيقة ما وصل إليه وإسهاماته في توفير فرص عمل لنساء فلسطينيات ضاقت عليهن تفاصيل الحياة بمشاكلها وآلامها لكنهنَّ استطعن تجاوزها بما لديهن من قدرة على الصبر والإبداع. ما إن تنذر الشمس بالشروق حتى تخرج رانية ماضي في الخامسة والعشرين من عمرها، إحدى العاملات في مصنع " الأقصى " للألبان والأجبان من بيتها متجهة إلى المصنع . هناك تعكف رانيا على صنع الجبنة واللبنة واللبن الرايب "لبن أب الأقصى" وتستمر في عملها أحياناً لساعات طويلة وأحياناً أخرى لساعتين أو ثلاث وفقاً لكمية الحليب المتوفرة من المزرعة للإنتاج، تجدها مبتهجة ترسم على ملامحها ابتسامة غادرت محياها طويلاً في ظل معاناة الفقر والبطالة التي كانت تعاني منها سابقا ، وتقول رانيا لنا: أن العمل في مصنع الأقصى كان فرصتها الذهبية للتفاعل والتواصل مع المجتمع بعدما قضت ظروفها الاقتصادية الصعبة على أملها في استكمال مشوارها الدراسي بالتعليم الجامعي، وتوضح الفتاة أن المشروع ساعدها في المساهمة بتوفير احتياجات أسرتها الفقيرة في ظل جلوس والدها عاطلاً عن العمل.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72966
