قريبا ستطفأ الأضواء وتخف الأصوات ويكُشف الستار عن شاشة كبيرة يمر فيها شخصيات كرتونية تنقل أطفال غزة المحاصرين إلى عالم الغابة الغَنَّاء والحيوانات المختلفة بأشكالها وأحجامها وألوانها. شاشة سيشاهد الاطفال من خلالها شجاعة الأسد واحترامه لنظام الغابة التي هو ملكها، وفي أفلامها الأخرى ستعرض مغامرات أطفال يخطئون وما يلبثوا أن يجتمعوا على مائدة الصداقة والود والإخاء ليصلحوا الاخطاء, حين اذن لا يملك المشاهدون الصغار عند نهاية العرض إلا التصفيق عالياً، بعد أن ترسم الابتسامة على وجوههم وسط عتمة السينما، ثم تعلو قليلاً ضحكات فرح وأمل وسعادة لا حدود لها إذا ما بادرتهم إحدى الشخصيات الكرتونية بعد العرض باللعب وطرح الأسئلة وتوزيع الجوائز. "إنسان أون لاين" في التقرير التالي يلقي الضوء على مشروع سينما الأطفال للدعم التربوي والنفسي الذي تقوم عليه الهيئة الفلسطينية لرعاية الأسرة وتموله المساعدات الشعبية النرويجية n.p.a بتكلفة إجمالية قيمتها 100 ألف دولار على مستوى محافظات قطاع غزة. ووفقاً لواقع الطفولة المرير الذي يعيشه الطفل الفلسطيني خاصة الفئة العمرية من 9-12 سنة, من حيث افتقارهم لمساحات طفولة آمنة في المدن والمخيمات الفلسطينية تحوي ملاعب وملاهي ومناطق ترفيهية ارتأت الهيئة الفلسطينية لرعاية الأسرة تنفيذ مشروع "سينما الأطفال" للدعم التربوي والنفسي بالتعاون والتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ووزارة التربية والتعليم, الذي يستهدف طلاب المرحلة الأساسية لإدخال بعض التحسينات على سلوكهم وانفعالاتهم وتعبيراتهم من خلال عروض سينمائية مسرحية. قبل الخامس والعشرين من ديسمبر الحالي سيتم تنفيذ المشروع وفقاً لظروف الأطفال حيث يخوضون الامتحانات النهائية.. الأفلام ستعرض بالدوبلاج للغة العربية على شاشة السينما التي تم استئجار قاعات وأماكن مخصصة لها في مختلف مناطق قطاع غزة، يتخللها عروض مسرحية تدعم التفاعل وتدخل البهجة والسرور في نفوس الأطفال، حيث يتم تقسيم مدة الفيلم إلى ثلاثة أجزاء بواقع فصلين لكل مرحلة تكون مدتها نصف ساعة يتم خلالها عرض سينمائي ومن ثم تضاء الأنوار ومن ثم العرض المسرحي لتجسيد وقائع الفيلم أمام الأطفال وينتهي العرض ثم يكون الفاصل الأول وهو عبارة عن مهرجين يتوسطون الأطفال يحفزوهم على التفاعل ويطرحون عليهم أسئلة ويقدمون لهم الجوائز ما يؤدي إلى خلق حالة من التفاعل وتنتابهم مشاعر الرضا عن النفس ومن ثم تكون النصف ساعة الأخيرة بالعرض السينمائي مجددا.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72989
