الاحتلال يهدم منزلاً فلسطينياً في البلدة القديمة في القدس

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الأربعاء 6-2-2008 منزل المواطن المقدسي محمد إسحق المصري

الواقع على بعد أمتار قليلة من حائط البراق نهاية شارع الواد بالبلدة القديمة في القدس، وادعت بلدية الاحتلال في القدس أن عملية الهدم جاءت بسبب البناء دون ترخيص.

مصادر محلية ذكرت أن قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية والقوات الخاصة يرافقها مندوبون عن بلدية الاحتلال قاموا بهدم طابق ونصف من بيت المصري، في حين حاصرت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية برفقة حرس الحدود وعمال البلدية منـزل المصري ومنعت المواطنين من الاقتراب، كما منعت عائلة المصري الخروج من منـزلهم أثناء هدم الطابق العلوي.

وفي حديث أجرته مؤسسة الأقصى مع صاحب البيت بعد عملية الهدم قال محمد المصري:’اننا سنثبت في بيوتنا وفي مدينتنا ولن يتحقق هدف المحتلّ بترحيلنا ومن ثمّ تفريغ البلدة القديمة من العرب والمسلمين’.

وتلخّص قصة هدم بيت السيد محمد المصري في القدس قصة معاناة الأهل المقدسيين داخل البلدة القديمة والحرب التي تشنّها السلطات الإسرائيلية في مخطط شامل لترحيل المقدسيين من بيوتهم واستيلاء المستوطنين اليهود عليها خاصة في المناطق القريبة من المسجد الأقصى.

وفي تفصيلات قضية هدم منزل المصري، قال مالك المنزل:’ تزوجت في العام 1988م في غرفة واحدة ، ومع مرور الوقت بدأ المنزل يضيق علينا شيئا فشيئا فشرعت بإضافة بناء للمنزل الأصلي عام 2004، وحينها قامت الشرطة باعتقال العمال الذين قاموا ببناء الغرفة ووقعوا حينها على أمر يمنعهم من إكمال البناء’.

وأضاف:كانت الشرطة تحضر أسبوعيا للمنزل لمعرفة إذا تم استكمال البناء، خاصة أن بيتي موجود بين مدارس يهودية وكنيس وتراقبه كاميرات على مدار الساعة ولذلك كانت الشرطة تأتي للمنزل في حال تم استئناف البناء’.

وتابع المصري :’ استطعت إكمال البناء الذي تبلغ مساحته 46 متر مربع للعيش به وعائلتي المكونة من سبعة أفراد، – علما انه بمثابة طابقين غرفتين وبيت درج- لكن صدور أمر بهدم المنزل عام 2004 حال دون ذلك، واضطرت للعيش متنقلا بين بيت عائلتي وبيت اخي حتى هذا اليوم رغم تكلفة البناء الذي لم يكتمل ولم أستطع ان أسكن فيه بلغت نحو 70 الف شيكل’ .

وأوضح المصري أنه كان يعيش وعائلته في غرفة وتوابعها منذ عام 1994 ولغاية 2004، وعندما بدء بإضافة غرفة اضطر للخروج من منزله لحين استكمال عملية البناء،
وذكر انه منذ صدور أمر الهدم عام 2004 حتى هدم منزله، كانت البلدية تجدد الأمر الإداري بالهدم شهريا حتى لا يعتبر لاغيا، مشيرا إلى أنه لم يستطع توكيل محامي لمنع الهدم لأن تكلفته باهظة ودون قدرته المادية.

وأشار المصري ان محكمة البلدية كانت قد عقدت قبل حوالي شهرين جلسة وحكمت بشكل نهائي بهدم المنزل، وحينها طلب المصري من القاضية إمهاله مدة وجيزة لإصدار رخصة أو لهدمه بنفسه لكنها رفضت ذلك، وتفاجأ بحضور للهدم قبل الموعد.

وختم السيد محمد اسحق المصري حديثه بألم: ‘ انه من يصفنا بأننا مواطنين في القدس فهو مخطئ والصحيح أننا أسرى في قبضة المحتلّ’.

من جانبها، دعت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية في بيان لها الخميس 7/2/2008م إلى دعم الأهل المقدسيين خاصة في البلدة القديمة الأمر الذي قد يمكّن أهل القدس من الثبات والبقاء في بيوتهم والوقوف في وجه مخططات المؤسسة الإسرائيلية لتفريغ القدس من العرب والمسلمين.