تزايد معاناة طلبة غزة بسبب انقطاع الكهرباء في مرحلة الامتحانات الفصلية

لم يجد الطلبة في غزة الذين أبدوا تذمراً من انقطاع التيار الكهربائي المتكرر في فترة الامتحانات الفصلية أمامهم من حل سوى الإيواء للفراش والنوم باكرا هربا من برد الشتاء القارص.
ويؤكد هؤلاء الطلبة ، أنهم يعانون بشدة من جراء انقطاع التيار، في ظل ظروف تزداد سوءاً يوماً بعد آخر
.وقال الطالب محمود الهسي (17 عاماً): إنه يُصاب بإحباط شديد يحول دون استكمال دروسه، في كل مرة يتم فيها قطع التيار الكهربائي، لافتاً إلى أن ساعات النهار لا تكفي للدراسة، وأنه يشعر بمتاعب نفسية وجسدية بسبب ذلك.
أما الطالب الجامعي إبراهيم طالب (19 عاماً( الذي يدرس في مجال تخطيط الـمدن، فقال إنه يحتاج للكهرباء بشكل متواصل بحكم دراسته بواسطة جهاز الحاسوب، ولا بديل لهذه الدراسة في ساعات النهار، كباقي الطلبة، مشيراً إلى أن منطقة الصفطاوي التي يسكن فيها من أكثر الـمناطق التي تعاني من طول مدة انقطاع التيار الكهربائي.
وتساءل: إلى متى ستستمر هذه الـمشكلة؟ مطالباً الجهات الـمسؤولة بتحديد وتقليل فترات هذا الانقطاع.
وقالت حنان حسن (18 عاماً( الطالبة في الثانوية العامة، القسم العلـمي: إن طلبة الـمدارس والجامعات من أكثر الفئات الـمجتمعية الـمتضررة من انقطاع التيار الكهربائي، وإنهم الفئة التي تتعرض لآثار سلبية تنعكس على التحصيل الدراسي، معتبرة أن السبب يعود إلى استمرار جرائم ومناكفات الاحتلال، بما في ذلك التسبب بانقطاع الكهرباء والحصار.
وأضافت: إن انقطاع التيار يتزامن مع انقطاع الـمياه، وتضرر مناحي العيش الكريم كافة، ما يقلل من الظروف الـملائمة للدراسة والتعلـم.
واعتبر طلاب آخرون أنه مهما كانت الـمضايقات الإسرائيلية، وظروف الحياة الصعبة التي يعيشها سكان غزة، فإن هناك إصراراً على الصمود والاستمرار في تلقي العلـم، ومواجهة هذا الحصار بسلاح التعليم والتفوق.
وكانت وحدة حقوق الإنسان في منتدى شارك الشبابي أشارت في سياق دراسة بحثية حول حقوق الطلبة والشباب، إلى تأثرهم الواضح من انقطاع التيار الكهربائي؛ ما ينعكس سلباً على الـمسيرة التعليمية ومستوى تحصيلهم العلـمي، لافتة إلى غياب الكثير من حقوقهم الاجتماعية والـمدنية.