أكد تقرير حقوقي فلسطيني رسمي، أن إسرائيل اعتقلت أكثر من 60 ألف فلسطيني خلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000، فيما لا يزال نحو 11ألف منهم خلف القضبان، بينهم 98 أسيرة و 355 طفل ومئات المرضى و 352 معتقلين منذ ما قبل اتفاق “أوسلو) (عام 1994) بينهم 237 معتقل مضى على اعتقالهم أكثر من 15 عاماً، بالإضافة إلى عشرات المعتقلين العرب، مشيرا إلى أن معدل الاعتقالات في ارتفاع مضطرد.
وقال التقريـر الذي أعده مدير دائرة الإحصاء في وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، عبد الناصر عوني فروانة، إن المعتقلون الـ 11 ألف، موزعون على 27 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف، وأن جميعهم يتلقون معاملة وخدمات ومساعدات متساوية ودون تمييز من قبل السلطة الفلسطينية ووزارة شؤون الأسرى والمحررين، و أن إجمالي رواتب الأسرى، التي تصرفها السلطة الفلسطينية عبر وزارة الأسرى والمحررين في رام الله لكافة الأسرى شهرياً، تبلغ أكثر من 3 ملايين دولار أمريكي.
وأضاف التقرير، أنه وبالإضافة لهؤلاء هناك المئات من الأسرى، يتقاضون رواتب من وزارة المالية مباشرة، لكونهم كانوا يعملون في الأجهزة الأمنية، أو في وظائف مدنية في السلطة الوطنية قبل اعتقالهم.
وأكد فروانة في التقرير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهجت منذ احتلالها الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس) في الخامس من حزيران- يونيو 1967، العديد من الأساليب والوسائل في اعتقالها للمواطنين الفلسطينيين، بدعوى مقاومتهم للاحتلال و إفرازا ته، مبيناً أنها اعتقلت منذ ذلك التاريخ ولغاية اليوم أكثر من 700 ألف مواطن ومواطنة، يشكلون ما نسبته أكثر من 20 في المائة من إجمالي عدد المواطنين المقيمين في تلك المناطق وهي أكبر نسبة في العالم، بالإضافة إلى عشرات الآلاف ممن اعتقلوا واحتجزوا لفترات قصيرة، ومن ثم أطلق سراحهم، والآلاف من المواطنين العرب والفلسطينيين من المناطق التي احتلت عام 1948.
وأضاف أن سلطات الاحتلال أقدمت خلال انتفاضة الأقصى على اختطاف العديد من القيادات السياسية وأعضاء المجلس التشريعي، ووزراء في حكومات فلسطينية سابقة، و لا زال منهم داخل السجون الإسرائيلية ( 51 ) نائباً ووزيراً سابقاً والعديد من القيادات السياسية، بل ومنهم نائبة وهي د.مريم صالح.
واعتبر فروانة أن اختطاف النواب والوزراء هو “تعدي سافر على المؤسسات الفلسطينية الشرعية وحقوق الإنسان وحصانة النواب والوزراء وانتهاكاً فاضحاً لأبسط الأعراف الدولية”.
وأكد فروانة أن جميع المعتقلين الموجودين الآن في السجون والمعتقلات الإسرائيلية اعتقلوا خلال انتفاضة الأقصى ، باستثناء 535 معتقلا مسجونين منذ ما قبل انتفاضة الأقصى.
ولفت التقرير إلى أنه مع اندلاع انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من أيلول – سبتمبر عام 2000، لم يكن في السجون الإسرائيلية سوى ( 1250 ) معتقل تقريباً، أفرج عن بعضهم خلال الانتفاضة، لانتهاء مدة محكوميتهم، وعدد قليل منهم ضمن الإفراج الجماعية.
وعن الحالة الاجتماعية ذكر تقرير الوزارة أن من بين المعتقلين 8096 أعزبا، ويشكلون ما نسبته 73.6 في المائة، والباقي 2904 معتقلاً متزوجاً أي ما نسبته 26.4 في المائة.
وبين فروانة، أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال انتفاضة الأقصى، أكثر من 700 أسيرة فلسطينية، لازالت 98 منهن رهن الاعتقال، ويشكلن أقل من 1 في المائة من إجمالي عدد الأسرى، منهن 94 معتقلة من المحافظات الشمالية والقدس، و 4 أسيرات من المحافظات الجنوبية، منهن 4 أسيرات لم تتجاوز أعمارهن الـ 18 عاماً.
وكشف تقرير الوزارة إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت خلال انتفاضة الأقصى فقط ، أكثر من 7 آلاف طفل فلسطيني، بقىَّ منهم لغاية الآن في السجون والمعتقلات الإسرائيلية 355 طفلاً، ويشكلون ما نسبته 3.2 في المائة من إجمالي عدد المعتقلين.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73036
