حصل أكثر من 400,000 أفغاني، خلال الشهرين الماضيين، على مساعدات غذائية في إطار برنامج مشترك بين الحكومة الأفغانية والأمم المتحدة يهدف إلى مواجهة حالة انعدام الأمن الغذائي المتزايدة في البلاد.
وكان ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وخصوصاً دقيق القمح، وانخفاض الإنتاج الزراعي المحلي قد دفعا بالملايين من المستضعفين الأفغان إلى خانة الخطر الشديد في تصنيف انعدام الأمن الغذائي، حسب مسئولي الأمم المتحدة والمسئولين الأفغان.
وكانت أسعار القمح في أفغانستان قد ارتفعت بنسبة 67 بالمائة خلال العام الماضي، وأصبح الأفغان الذين لا يعملون في قطاع الزراعة ينفقون 75 بالمائة من دخلهم على الغذاء، حسب تصريح برنامج الأغذية العالمي في 11 إبريل/نيسان.
وفي محاولة منهما للاستجابة للاحتياجات المتزايدة لحوالي 2.5 مليون أفغاني متضرر بارتفاع الأسعار، قامت الحكومة وبرنامج الأغذية العالمي في 24 يناير/كانون الثاني بإصدار مناشدة بمبلغ 77 مليون دولار لتوزيع 88,000 طن من المساعدات الغذائية على المحتاجين في البلاد.
وفي هذا الإطار، قال ممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، ريك كورسينو, أن “أكثر من ثلث المساعدات الغذائية المقرر توزيعها قد وصلت إلى البلاد”.
وأضاف أن البرنامج قام مسبقاً بتوزيع المساعدات الغذائية في كابول وجلال أباد وقندهار، وسيتم توزيع المزيد في مناطق حضرية أخرى قريباً.
وأوضح كورسينو أن “انعدام الأمن الغذائي في أفغانستان ناتج عن المشاكل المرتبطة بتوفر الغذاء من جهة وإمكانية توصيله أو الوصول إليه من جهة أخرى”.
وأشار إلى أنه بالإضافة إلى توفير برنامج الأغذية العالمي “لشبكة أمان مؤقتة” لحوالي 2.5 مليون أفغاني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فإنه يقوم أيضاً بتقديم المساعدات لحوالي خمسة ملايين أفغاني يصنفون على أنهم أقل تضرراً، وذلك عبر برامجه الاعتيادية لعام 2008, ويشمل المستفيدون من مساعدات برنامج الأغذية العالمي مليوني طالب مدرسي يحصلون على البسكويت المدعم والقمح وزيت الطبخ.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73108
