غزة للصحة النفسية: الحصار يستهدف الاستقلال الذاتي للمواطن وزعزعة ثقته بنفسه وكسر إرادته

أكدت مؤشرات صحية نفسية، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلال الحصار المفروض على قطاع غزة، إلى خلق ظروف صعبة تتعارض مع الاستقلال الذاتي للفرد والتمتع بمدى مقبول من الرعاية والدعم من قبل الآخرين، ما يزعزع ثقة الإنسان الفلسطيني بنفسه، وبالتالي تكسر إرادته.

وقالت مؤشرات الصحة النفسية للفلسطينيين تحت الحصار، وزعتها دائرة العلاقات العامة في برنامج غزة للصحة النفسية، الخميس (8-5-2008)، من إعداد د. تيسير دياب طبيب نفسي ومشرف إكلينيكي في البرنامج: إن الحصار يشكل أكبر مصدر للضغوط والصراعات النفسية، وإن الجانب الاجتماعي مصاب بالبطالة والفقر وعدم المقدرة على القيام بالزيارات الاجتماعية، مشيرةً إلى أنه هناك خلل في كافة أشكال النشاط اليومي المعتاد للفرد.

وعرفت منظمة الصحة العالمية ‘WHO’، الصحة النفسية على أنها حالة تشير إلى اكتمال الجوانب الجسمية والنفسية والاجتماعية، وليس مجرد غياب المرض النفسي، فالصحة النفسية تتطلب جسد سليم يتمتع بجهاز نفسي خال من أي ضغوطات نفسية خارجية او صراعات داخلية مع توفر نشاط اجتماعي وعلاقة جيدة مع العالم المحيط بالفرد، وهي حالة لا يتوفر كثير من جوانبها في ظل الحصار، فالجسد لا يتوفر له الغذاء ولا الدواء والنفس يمثل لها الحصار أكبر مصدر للضغوط والصراعات النفسية، والجانب الاجتماعي مصاب بالبطالة والفقر وعدم المقدرة على القيام بالزيارات الاجتماعية، وهناك خلل في كافة أشكال النشاط اليومي المعتاد للفرد.