الامتحانات تطرق أبواب بيوت غزة المحاصرة في ظروف يكتنفها القلق والخوف !!

على قدم وساق هرع الفلسطينيون لتهيئة أبنائهم للامتحانات النهائية لعام 2008، فلم يبق إلا أيام معدودات وتطرق الامتحانات أبواب بيوت غزة التي عانت معاناة لا يصفها لسان ولا يكتبها قلم ولا تصورها كاميرا.

من الطبيعي أن تجعل صعوبة المناهج وقطع التيار الكهربائي, وتأخر وصول الكتب للتلاميذ, وسوء المواصلات, من الامتحانات ضيفا غير مرحب به من قبل الأمهات والآباء في غزة ، فهم يريدون المزيد من الوقت لاسترجاع المناهج مع أولادهم، جل الترحيب كان من أبنائهم الذين يرجون أن تكون النهاية اليوم قبل غد ليتجهوا لساحة اللعب والمرح بعيداً عن السير المتعب في طريق المدرسة وعتمة البيت والمعاناة في الدراسة.

القلق يساور أولياء الأمور بغزة ، هم بانتظار ورقة الامتحان هل ستكون كسابقتها في الفصل الماضي أم ستختلف عنها فتأتي أقل صعوبةً ومراعية لظروفهم النفسية والاجتماعية ولا سيما السياسية التي يرزح أبناءهم تحتها ، وفي المقابل هناك قلق آخر أبدته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في قطاع غزة على لسان مدير عملياتها جون جينج الذي أوضح أنه مصر رغم كل شيء على تطبيق تفاصيل المناهج الدراسية وفقاً للخطة التي وضعتها الوكالة, لتحسين مستوى التعليم في مدارسها خاصة بعد النتائج الكارثية التي كشفت عنها امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول.

وكالة غوث وتشغيل اللاجئين حددت الخامس والعشرين من الشهر الجاري موعداً لبدء الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2007-2008 في ظل أزمات معيشية تحدق بالمواطنين الفلسطينيين في القطاع تتراوح بين الفقر, والظروف الاجتماعية الصعبة في ظل مناهج دقيقة تحتاج إلى أذهان صافية لتجتاز أسئلتها التي تقوم على التميز.