تلبية لنداء رسولنا العظيم محمد صلى الله عليه وسلم حينما قال ” أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ” – وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى – عمدت جمعية الصلاح الخيرية بكافة فروعها على توفير الكفالات المادية للأيتام ثم ما لبثت أن طورت نشاطها لتقدم الرعاية الشاملة لليتيم وأسرته في مختلف مناحي الحياة ليشب رجلاً صالحاً وفتاةً كريمة تخلو نفوسهما من ضعف أو شعور بالأسى والحزن.
تبنت جمعية الصلاح مشروع الرعاية الشاملة للأيتام ودعم ” ائتلاف الخير ” المشروع كأحد أهم المشاريع الخيرية والإنسانية لدعم ومحاولة إنقاذ الأيتام من المعضلات التي تحيط بهم على المستوى التعليمي والاجتماعي والترفيهي والاقتصادي والنفسي، يضيج المشروع بالقيم الاجتماعية نظراً لما يتضمنه من مبادئ ومعايير أهمها التقرب إلى الله بالأجر والثواب وأخرها تحقيق مبدأ التكافل والتكاثف الاجتماعي لمساعدة فئة فقدت المعيل مادياً ومعنوياً.
” إنسان أون لاين ” في السطور القليلة القادمة تعرض لمشروع الرعاية الشاملة لليتيم على لسان مسئولي الجمعية ولا سيما على ألسنة المستفيدين منه :ـ
حليمة أبو عيسى أرملة في أربعينات عمرها، جاءت إلى الجمعية في العام 1996 حينما رحل زوجها إلى الدار الآخرة مفارقاً الدنيا تاركاً لها ابنتين وذكرين ، دون مأوى ولا حتى لقمة عيش يقتاتون بها، بعد أن أغلقت الأبواب في وجهها وضاقت بها سبل العيش طلبت العون والمساعدة من الجمعية لتوفير مسكن يحتضنها بجدرانه وأطفالها الصغار وكان لها ما تمنت والتفاصيل ترويها بلسانها.
تقول السيدة حليمة :”بعد رحيل زوجي اضطررت لترك منزلنا في جحر الديك لعدم قدرتي على الإيفاء بالإيجار غادرته إلى بيت أخي في دير البلح، احتضنت أطفالي وكنت أوفر لهم ما أستطيع من سبل العيش الكريم “، تصمت قليلا وتتابع حديثها بصوت متحجرش :”ما هي إلا سنوات قليلة حتى توفي أخي أيضاً أصبحنا عائلتين تعاني اليتم والفقر وهنا لم أجد بداً من طرق أبواب المؤسسات الخيرية التي تقدم الكفالات للأيتام وتسهم في توفير سبل عيش كريم لهم طرقت باب مؤسسة الصلاح ولم يخب ظني أبداً البداية كانت مع تقديم الكفالات للأيتام ومن خلال مشروع الرعاية الشاملة لأسرة اليتيم تمكنت من الحصول على مبلغ قدره 2500 دولار أمريكي بعد مخاطبة الجهات الرسمية في البحرين حيث الإدارة الداعمة للجمعية هناك ومن خلالها اشتريت قطعة أرض وانتظر الآن تشيد منزلاً يحتضني وأطفالي الصغار يقينا في الشتاء من وحل المطر وفي الصيف من حر الشمس ” ، تشق ملامح وجهها ابتسامة رضا وتقول :” ولا الكفالات لما تمكنت من العيش فاعتمادنا الكلي على الكفالات التي تقدمها جمعية الصلاح ، ومن خلال مشروع الرعاية الشاملة تمكنت من إلحاق أبنائي جميعهم في مدارس الصلاح يتعلمون هناك العلوم والثقافة والدين وكل شيء وهم متفوقون جداً آية لا يقل معدلها عن 95% وكذلك أشقائها الآخرين لا يقل معدلاتهم عن 90% “، مشيرةً أنهم بعد المتابعة المدرسية يكون دور المتابعة المنزلية عبر الزيارات والندوات واللقاءات والمهرجانات التي تحرص الجمعية إقامتها بين الحين والآخر من أجل توثيق الصلة بينها وبين من تكفلهم، وتتابع :” الآن بعد أن ضمنت أولادي مدارس الصلاح لا أعاني مشكلة المواصلات فالباص الخاص بالمدرسة يقلهم في الصباح ويعيدهم عند انتهاء الدوام ما يجعلني أكثر أمناً واطمئنانا”ً.
أما ابنتها آية فكان حديثها أكثر شغفاً وتحمساً لمدرستها وجمعيتها التي حققت لها حياة كريمة في مختلف النواحي ليس فقط على المستوي المادي وإنما على المستوى المعنوي والاجتماعي والإنساني، تقول الفتاة ذات الأحد عشر ربيعاً :”أحب الانتماء لمدارس الصلاح وأفخر بأني أتعلم فيها، فهي لا تتيح لنا فقط التعليم العلمي والثقافي وإنما تتيح لنا التربية الدينية السليمة والسلوكية القويمة “، وتضيف :”لم تترك وسيلة ترفيه أو تثقيف لا وطبقتها في إطار تعميق أواصر الارتباط “، وتشير أن مشروع الرعاية الشاملة جاء ليكمل مشوار النجاح الذي بدأته الجمعية معنا فلم يقتصر الأمر على تقديم المساعدات والكفالات المادية بل تعداه إلى التربية الروحية والاجتماعية والنفسية وهذا غير متوافر في كثير من الجمعيات التي تنقطع الصلة بينها وبين الوافدين إليها بمجرد تقديم الكفالة المادية لهم .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73153
