على قدم وساق جمع وسيم شباب حارته ، وكان الهدف نقل خط المياه الخاص ببيتهم لخط آخر والسبب انقطاع المياه التي حرمت بيتهم من الماء لمده تزيد عن خمسة أيام ، فالخط الجديد يقال أن قطع المياه عنه أقل وطأة .
لم يكن هذا الحال خاص بعائلة هذا الشاب الغزي ، فهو حال أحياء كثيرة في غزة ، ومنها الحي الذي يتواجد فيه وسيم ، ما أحجم غالبية الحي عن اللجوء لهذا الحل هو التكلفة المالية ، فهذا الحل يعني الحاجة لـ300 شيكل على الأقل ، كما أن شراء خزان إضافي ذو سعة ألف لتر على سبيل المثال ارتفع من 250 شيكل إلى 800 شيكل، ، أما “مواتير” ضخ المياه فقد ارتفعت أسعارها بنسبة 50%.
يقول وسيم :” ممكن لأي شخص تخيل صعوبة العيش بدون ماء لعدة أيام ” ، أمه التي وقفت تراقب العمل تقول :” كافة أمورنا في المنزل معطلة ، الكل يدرك مدى اعتماد الأعمال المنزلية على الماء ، الوضع صعب للغاية .. لا نعلم من أين نلقى المعاناة من قطعة الماء أو الكهرباء و أخيرا الغاز الطبيعي ، نحن نحارب في منزلنا من أجل العيش في أدنى مستويات الكفاف … حسبنا الله ونعم الوكيل “.
أهالي غزة ومع دخول فصل الصيف خائفون جدا من تفاقم أزمة المياه ، فالأرقام وتصريحات المسئولين تتحدث عن أن غزة ستشهد أزمة مياه ساخنة هذا الصيف، إلى جانب تلوث وملوحة المياه ، وعدم وجود أعمال صيانة لمضخات المياه بسبب ظروف الحصار ، إضافة إلى أن فصل التيار الكهربائي بشكل متواصل عن البيوت الغزية يعيق وصول الماء إلى البيوت الفلسطينية ، وفي المحصلة يسبب انقطاع المياه مشاكل عديدة ويترك آثاراً نفسية مضافة للغزين .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73164
