في محاولة لنشر معاناة مدينة قلقيلية الفلسطينية شمال الضفة الغربية، اختار عدد من شبانها أن يسيروا عبر محافظات عدة من قلقيلية إلى أريحا حاملين نشرات تحكي ‘ حصار المدينة المستمر منذ إغلاقها بالجدار قبل ستة أعوام تقريبا’…
ومن شمال الضفة إلى جنوبها، ارتدى 16 شابا تتراوح أعمارهم بين 18-20 عاما قمصان زرقاء خطوا عليها شعار ‘ قلقيلية محاصرة.. أنقذوها’ و ‘ نريد دولة فلسطينية مستقلة خالية من الحواجز والمستوطنات’ وجابوا عبر دراجاتهم الهوائية مدن أريحا ونابلس وطولكرم دون أن يسمح لهم ‘ نطاق التنسيق للرحلة بالوصول الى مدن أخرى’ نظرا لمنع جيش الاحتلال لهم بذلك.
وبالشعارات التي ارتداها المشاركون اختزلت مسببات حصار هذه المدينة التي لطالما اشتهرت ببيّارات البرتقال وحقول الخضار حتى حاصرتها المستوطنات و صوردت أراضيها والتف الجدار ليحيطها من جوانب أربعة تاركا بوابة بعرض أمتار ليتحرك منها السكان فقط.
وعن فكرة هذه المبادرة، يقول يوسف عذبة قائد ومنسق الرحلة، إنه ومجموعة من الشبان الذين ينتسبون لنادي كمال الأجسام الذي يمتلكه، فكروا بأية طريقة للفت الانتباه لمعاناة مدينتهم، ولما كانوا جميعا من الرياضيين، وجدوا في ركوب الدراجات الهوائية والسير بقصة حصار قلقيلية إلى باقي المدن الفلسطينية، وسيلة قد تساهم في تسليط الضوء على تصاعد معاناة أهلها.
ويضيف عذبة أن قلقيلية أصبحت اليوم ثاني أكبر سجن في فلسطين بعد قطاع غزة، بسبب الجدار الذي يحيطها من كل جانب، وارتفاع نسبة الفقر فيها إلى 54% وزادت معدلات البطالة عن 70% بين مواطنيها.
وفي الرحلة التي قطعت 370 كم بين أريحا والأغوار ومحافظة نابلس وصولا إلى طولكرم وانتهاءً بمدينة قلقيلية مرة أخرى، استخدم الشبان المشاركين نحو ألف منشور تضمنت معلومات إحصائية عن مدينة قلقيلية والآثار التي ترتبت على إغلاقها من كافة الجهات ومصادرة نسبة عالية من أراضيها، وتم توزيع هذه المنشورات على مواطنين ومؤسسات مدنية وهيئات حكومية.
إن تقدير حجم الخسائر الاقتصادية للقطاعات المختلفة في مدينة قلقيلية يكاد يكون صعب بعض الشيء، ولكن يمكن الحديث عن مئات ملايين الدولارات تكبدتها المدينة كخسائر نتيجة الحصار الاقتصادي الذي كان لجدار الفصل العنصري الإسهام الرئيسي فيه.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73205
