“أفراح من قلب الحصار”.. مشروع لزفاف 200 عريس بخان يونس
Palestinian grooms are carried on the shoulders of their relatives during a mass wedding party for grooms organized by the Islamic Association in the town of Beit Lahiya, northern Gaza Strip, Thursday, Aug. 2. 2007. The gathering marked the marriage for more than 50 men from the Islamic group Hamas.(AP Photo/Khalil Hamra)
رغم الألم والمعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة بفعل الحصار الخانق المضروب عليه منذ أكثر من عام، الا أن هناك مساحة -وان كانت قليلة – لفرحة جماعية قد يتنفس من خلالها البعض استغلالا لحالة التهدئة التي يعيشها القطاع منذ شهر.
فقد أعلن اتحاد الجمعيات الإسلامية الخيرية في خان يونس جنوب قطاع غزة أنه سينظم حفل زفاف جماعي لـ 200 عريس تحت شعار ” أفراح من قلب الحصار ” في الحادي والثلاثين من شهر تموز الحالي على ملعب شباب خان يونس .
وقال أحمد أبو عليان رئيس الجمعية الإسلامية بالمنطقة الشرقية ورئيس اللجنة المنظمة للحفل في بيان صحفي :”هذا الحفل يأتي استمراراً للحفلات الجماعية السابقة التي نظمتها الجمعيات الإسلامية خلال السنوات الماضية.
وتهدف الجمعيات من تنظيم هذه الحفلات إلى تحقيق عدة أغراض منها إظهار أهمية الزواج وحكمته من الناحية الاجتماعية، وحفز الناس ودعوتهم لتبسيط سبل الزواج وتيسيرها، وإعطاء مثال حي على التعاون والتكافل الاجتماعي من المنظور الإسلامي في مجال الزواج، وإحياء القيم الإسلامية المتعلقة به، وبناء القدوة الحسنة في القول والعمل.
ومن أهدافها أيضا جعل حفل الزفاف الجماعي خطوة على طريق التغيير الاجتماعي الخاص بمناسبات الزواج المؤدية إلى التواضع والبساطة، والعمل بأساسيات الزواج التي دعا إليها الإسلام وإظهار ديمومة الزواج واستمرار بناء الأسرة على أسس سليمة يتأتيان من مظاهر المغالاة التفاخر في تكاليف الزواج بل ينبعان من الاعتماد على السلوك السوي والقيم الأصيلة.
وأضاف أبو عليان أن الجمعيات المنظمة لهذا الحفل تتكفل بجمع نفقات هذا الحفل، كما تقدم مجموعة من الهدايا والتبرعات للأزواج المشاركين، مشيراً إلى أن الجمعيات انتهت من استقبال طلبات الراغبين في المشاركة في حفل الزفاف الجماعي وتم اختيار عدد 200 عريس من المتقدمين، والتي تنطبق عليهم الشروط التي وضعتها اللجنة المنظمة، وأكد أن هذه الحفلات مفتوحة للجميع وهي ليست لفئة دون أخرى.
وقال إن الجمعيات تحرص على تنظيم هذا الحفل بطريقة تنسجم مع عادات وتقاليد شعبنا الأصيلة، وتحفظ للإنسان عرضه وكرامته، وهي أكثر بهجة من الأفراح العادية، إذ يشارك فيها عشرات الأزواج ويحضرها آلاف المدعوين من مختلف مناطق المحافظة وتحييها عدة فرق فنية.
وبيَّن أن فكرة الأعراس الجماعية قد نجحت ولاقت قبولا جيدا لدى المجتمع الفلسطيني، حيث يتضاعف عدد المشاركين في هذه الأعراس في كل عام، موضحا أن العدد الأكبر من الأزواج الذين سيشاركون في هذا الحفل هم من المثقفين، مما يعكس الوعي الذي يتمتع به الشباب وحرصهم على المساهمة في حل ما يواجههم من مشكلات.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73246