من فوق تل صغير على بعد عشرات الأمتار، يقف المزارع حسنين نعيم متحسراً على أرضه الزراعية المحاذية للسياج الفاصل لبلدة بيت حانون شمال قطاع غزة والتي يعجز عن الوصول إليها خشية استهدافه من جيش الاحتلال الإسرائيلي المتربص في المنطقة.
وإلى جانب تكبده خسائر باهظة كما أقرانه من مزارعي قطاع غزة جراء الحصار ومنعهم من تصدير منتجاتهم، جاء القرار الأخير لجيش الاحتلال بمنع مواطني القطاع من الاقتراب من السياج الفاصل مسافة 300 متر ما يعني حرمان مئات المزارعين من فلاحة أرضهم.
يقول نعيم (47 عاماً) الذي لم يحرث أرضه منذ ثلاثة أسابيع “لقد حرمنا من أرضنا ومن مصدر رزقنا، أولاً منعونا من التصدير بعد سنوات من التضييق علينا بفعل الحصار، واليوم يجبرونا على مغارة أراضينا بلا عودة بسبب نيرانهم”.
وكان جيش الاحتلال هدد باستهداف كل من يقترب من السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطيني المحتلة عام 48 بزعم تكرار محاولات اختراق الحدود لتنفيذ عمليات فلسطينية فدائية.
وكتنفيذ عملي على هذه التهديدات أصيب ثلاثة مزارعين خلال الشهر الجاري خلال محاولتهم الوصول لأرضهم ومزاولة عملهم. وجاء استهداف المزارعين على الرغم من سريان اتفاق للتهدئة بين الفصائل الفلسطينية ودولة الاحتلال برعاية مصرية منذ 19 من الشهر الماضي.
واليوم يخشى مزارعو غزة أن يكون أحدهم الضحية القادمة لنيران الاحتلال. ويقول نعيم إنه وزملائه يعملون منذ سنوات الانتفاضة وسط تضييق وخناق إسرائيلي على كافة الصعد، إلا أن هذا الوضع اشتد خلال العام الماضي من الحصار على غزة والعدوان المستمر عليها.
وتفرض إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة وتغلق كافة معابره منذ منتصف حزيران/يونيو من العام الماضي أثر سيطرة حركة حماس على الأوضاع فيه. وتسبب هذا الوضع بمنع مزارعي غزة من تصدير منتجاتهم خاصة الحمضيات التي يشتهر بها القطاع.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73263
