منذ ستين عاماً، يعيش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان حياة مأساوية لم يعشها أي شعب في العالم، محرومين من مقومات الحياة التي تشكل إنسانية الإنسان. ستون عاماً في هذه المخيمات، وها هي الأجيال تتعاقب، والأطفال لا يحلمون بالألعاب والهدايا والحلوى، ولا يتطلعون نحو المستقبل بنظرة تفاؤل، لأنّ أحلامهم تتمحور حول توفير الطعام والمسكن، حيث يحلمون بالعيش في منزل متواضع حقيقي، فيه شبابيك من زجاج بدلا ً من النايلون، يقيهم برد الشتاء وحرَّ الصيف، دون ألواح الصفيح “الزينكو” التي تتداعى مع كل ريح، والتي باتت رمزاً للمعاناة التي لا تنتهي•
وإيمانا ً بضرورة توفير السكن الملائم للأسر الفقيرة، وانطلاقا ً من مبدأ أنه يحق لكل عائلة أن تعيش في منزل صحي مهما اشتدّ فقرها، خصص الهلال الاحمر القطري ميزانية مئة ألف دولار أميركي لمشروع ترميم المنازل في مخيمات بيروت وصيدا وصور في لبنان، حيث تمّ اختيار خمسة وعشرين منزلا ً متهالكا ً، متصدعا ً وآيلا ً للسقوط.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73269
