العمالة مقابل العلاج..معادلة جديدة يفرضها الاحتلال على مرضى غزة

كشفت جمعية طبية حقوقية أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تساوم مرضى قطاع غزة والذين يحتاجون العلاج في الدولة العبرية على الارتباط مع المخابرات الإسرائيلية والتعاون معها مقابل الحصول على العلاج، فيما وصفت وزارة الصحة الفلسطينية ما يقوم به الاحتلال بأنه تجاوز لكل المعايير الأخلاقية والإنسانية.

ووثق تقرير أصدرته منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان -وهي منظمة إسرائيلية – ما يصل إلى 32 حالة من بينهم ضحايا مرض عضال قالوا “إنهم منعوا من الدخول للعلاج الطبي في دولة الاحتلال بعد أن رفضوا الاستجابة إلى طلب رجال الأمن الإسرائيليين على الحدود بالإبلاغ عن ناشطين في غزة”.

وأفاد التقرير أن تشديد الاحتلال الإسرائيلي القيود على معابر قطاع غزة منذ أن سيطرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” على القطاع الساحلي قبل عام دفع المزيد من المرضى إلى طلب العلاج في الخارج.

وجاء في التقرير أن عدد مواطني غزة الذين يسعون للعلاج في (إسرائيل) زاد أكثر من الضعف منذ ذلك الحين، لكن رجال الأمن عند معبر بيت حانون (إيريز) بين (إسرائيل) وغزة يعيدون المتقدمين بطلبات بأعداد كبيرة نسبيا.

وقال التقرير: “إن (إسرائيل) سمحت لنحو 65% من الفلسطينيين المحتاجين إلى رعاية طبية بالعبور هذا العام مقارنة بما بلغ 90 % من الساعين للعلاج في يناير كانون الثاني عام 2007”.

وجاء في التقرير أن رجال الأمن الإسرائيليين استجوبوا بعض المرضى لساعات طويلة وحققوا معهم ما أدى الى فوات موعد استشارات طبية او مواعيد لعمليات جراحية عاجلة للكثير من المرضى .

وقال التقرير إن “المحققين عرضوا على المرضى بشكل مباشر وغير مباشر التعاون علنا أو مدهم بمعلومات على أساس دائم”.

وأضاف التقرير انه بعد أن يسيطر ضابط الأمن “على المريض يصبح السماح بالعلاج الطبي مشروطا صراحة أو ضمنيا بالتعاون.” وذكر أن هذه الممارسات تنتهك معاهدات جنيف.

ورفض مصدر أمن إسرائيلي ما خلص إليه التقرير، وقال: “لا شروط بأي حال من الأحوال بين الحصول على إذن بدخول (إسرائيل) لأغراض إنسانية ورغبة هذا الفرد في تقديم معلومات من أي نوع بخلاف حالته الطبية”.