الربيع..لا مكان له في حياة المرأة الفلسطينية في لبنان!

أتدرون كيف حال المرأة الفلسطينية في لبنان؟ صدقا ً، من المؤلم أن نتناول وضعها.. فالفقر يحيط بها من كل جانب، وظروف سيّئة تدفعها للانخراط في مهنة لا تليق بالرجال، فكيف بأنوثتهنّ؟ إنها المرأة الفلسطينية اللاجئة.. معاناة يومية مع شظف العيش بلا معيل ولا سبيل لتأمين رغيف الخبز لأطفالها إلا ّ من خلال ذهابها إلى العمل وشقائها وعرقها.
هناك في أقصى مخيمات الشتات، في الزواريب والأروقة، توجد آلاف الحكايات المؤلمة، حيث تعيش النساء بعيدا ً عن الضوء، حيث الآلام مخبأة خلف الأبواب والشبابيك المفعمة بالنسيان، لتغطسن في العتمة، تناضلن بقوة وتعب من أجل أطفالهنّ..تتحركن بصمت، مثقلات بتاريخهنّ المقهور في الوطن العربيّ الكبير.. نساء فلسطينيات يعشن نضالا ً يوميا ً من أجل البقاء.
تجوّلتُ في أزقة مخيمات الشتات في لبنان.. والتقيتُ عدداً من نساء مخيمات المعاناة والآلام، دخلت إلى أعماقهنّ، رغم أنهنّ تتكتمنّ، لا تتذمرْنّ، تعملن وتبكين بصمت.