لم يكن الطفل “خضر كنجو” الذي كان يشتري كعكة من بائع الكعك يعرف أنه سيكون ضحية تفجير مدمر يهزّ مدينة طرابلس.. استشهد “خضر” جائعا ً، وصار هو وكعكته أشلاء، اختلطت دماءه الزكية بدماء بائع الكعك الذي خلـّف وراءه 5 أطفال وأرملة من دون معيل. كان “خضر” يحضّر نفسه للصيام خلال شهر رمضان، ويحضّر نفسه لشراء حقيبة مدرسية لونها أزرق، وكان يريد أن يكون الاوّل في صفه، لأنّ والدته وعدته بدراجة هوائية إذا حاز على المرتبة الأولى.. ولكن كل أحلام “خضر” صارت ذكرى. وكذلك أحلام 15 شاب تركوا وراءهم أطفالا ً أيتاما ً وأمهات.
فقد أصابت جريمة طرابلس الإرهابية كل لبنان واللبنانيين، والضحايا هم جنود المؤسسة العسكرية وأبناء طرابلس والشمال. وأغرقت شارع المصارف بأشلاء ودماء العسكريين والمدنيين، وألحقت أضرارا جسيمة في السيارات والابنية السكنية والمحلات التجارية القريبة، كما أحدثت حالة رعب في صفوف المواطنين الذين خرجوا من مؤسساتهم والى شرفات منازلهم على وجه السرعة ليجدوا مشهدا ً مأساوياً لن يكون محو تفاصيله من مخيلاتهم بالأمر السهل.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73318
