لم أرهم اليوم كعادتي كل صباح، لقد بدأ العام الدراسي الجديد وبدأ عامهم أيضا، هم كباقي الأطفال يحلمون بمستقبل طبيعي خال من المشاكل والتعب والإرهاق الذي يتكبدونه كل يوم.
معتصم عبد اللطيف مليطات من قرية بيت فوريك شرق مدينة نابلس قابلته بالأمس، لم يكمل عامه السادس عشر بعد، تكلمت معه وسألته عن سبب عمله وهل أتم تحضيرات مدرسته أم بعد، مسح عرق جبينه بكفه وقال” لم ينتهي يوم عملي بعد،ة ولم اشتري بعد للمدرسة ولكن سأقوم بذلك حتى انتهي من عملي آخر النهار وسأجلب لي ولإخوتي ما نحتاج للمدرسة”.
وتابع معتصم شرحه ” اخرج من المنزل في الصباح الباكر لأصل إلى مدينة نابلس في الساعة الثامنة واحضر عربتي واضع عليه البضائع وابدأ نهاري بالتجول والنداء حتى الساعة الخامسة مساء ولا ارجع إلى المنزل حتى أبيع كل البضاعة”.
ويضيف معتصم ” كل عطلة أقوم بالعمل على عربتي حتى أتدبر أمري مع بداية العام الدراسي الجديد، فانا اكسب يوميا 20-25 شيكل، وأقوم بادخارها حتى انتهاء العطلة واشتري بما ادخرته حاجاتي المدرسية من قرطاسية وملابس، فأسرتي كبيرة ووالدي لا يعمل، فاضطر أنا وإخوتي العمل حتى نتدبر أمرنا ونتدبر مصروفنا”.
معتصم وغيره العشرات من الأطفال الذين يعملون في عطلتهم الصيفية لادخار ما يكسبوه في شراء حاجات مدرستهم، عندما توجهنا لهم بالسؤال عن سبب عملهم بالعطلة الصيفية، كانت إجابتهم واحدة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73342
