“أعتقد أن البحر قد يكون ملوثاً، أحياناً أجد بقعاً بيضاء غريبة على جلدي، ولكننا نأتي يومياً إلى البحر لأنه لا يوجد مكان آخر نرتاده”.. هذا ما قاله سامر الذي كان وأصحابه على شاطئ بحر مدينة غزة بالقرب من ميناء الصيادين القديمة، وكانوا على وشك الذهاب للسباحة في البحر، كان أحد الأولاد على البحر يحمل (قنينة) بداخلها بضع سمكات، كانت السمكات جميعها ميتة، وعلى بعد أقل من مائة متر، يصب أنبوب مجاري المياه الملوثة في جداول من النفايات السوداء التي تجري باتجاه البحر حيث يسبح سامر وأصدقاؤه.
في قطاع غزة، يكون فصل الصيف حاراً للغاية وتتزاحم العائلات على الشواطئ، ولكن هذه الأيام، في بعض المناطق، يسبح مرتادو البحر في مياه المجاري، ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية، فإنه، منذ شهر يناير من هذا العام، يتم ضخ ما بين 50 و 60 مليون لتر يومياً من مياه المجاري غير المعالجة أو المعالجة جزئياً إلى البحر المتوسط المحاذي لقطاع غزة.
ويشير تقرير أصدره المكتب مؤخراً حول الأوضاع الصحية في قطاع غزة إلى “أن مياه المجاري هذه لا يمكن معالجتها نتيجةً لعدم توفر مصدر ثابت للكهرباء في قطاع غزة”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73353
