يبدو أن الحياة قد عادت إلى طبيعتها في مدينة واه شمال إقليم البنجاب الباكستاني بعد أن هزتها عمليتان انتحاريتان يوم 23 أغسطس/آب، أودتا بحياة 70 شخصاً على الأقل وجرح أكثر من 100 آخرين.
فالمنظر العام للمدينة يُظهر الناس وهم يبتاعون احتياجاتهم من محالات البقالة بينما يصطف آخرون في صفوف الانتظار الطويلة في محطات الحافلات والسيارات التي يزدحم بها المكان.
ولكنك إن أمعنت النظر جيداً لوجدت أن الغضب يعم المدينة التي تقع على بعد 50 كلم شمال غرب إسلام أباد ويبلغ عدد سكانها حوالي 500,000 نسمة.
فالموظف الحكومي المتقاعد محمد أفضل، 65 عاما،ً لم يستطع أن يكظم غضبه حين قال: “أقيمت ست جنازات في منطقتنا خلال عطلة نهاية الأسبوع. لقد لقي ست رجال حتفهم في الانفجار، معظمهم شبان في مقتبل العمر، وبعضهم هو المعيل الرئيس لعائلته. لقد تركوا وراءهم أطفالاً صغار وآباء وأمهات طاعنين في السن. كما أعرف عددا من الأشخاص الذين أصيبوا بجروح”.
ثم تساءل محمد قائلاً: “لماذا لا تستطيع الحكومة حماية مواطنيها؟”
بدورها، أخبرت فرزانا بيبي، 40 عاماً، وهي من قرية قريبة من واه، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنها فقدت ابن أختها في الانفجار. وأضافت قائلة: “كان مبلغ الـ 6,000 روبية (85 دولار تقريباً) الذي كان يكسبه كل شهر يؤمن لقمة العيش لأختي الأرملة وعائلتها. لقد كانت توفر المال لتزويج ابنتها. وعدت الحكومة بتعويضنا ولكن ذلك لن يمسح الحزن عن المرأة التي فقدت ابنها الوحيد”.
وكان الانتحاريون قد استهدفوا مصنعاً للمعدات الحربية في واه مؤلف من أقسام مختلفة لتصنيع السلاح والذخيرة للجيش الباكستاني ويوظف أكثر من 35,000 شخص، وفقاً لمصادر رسمية. كما كان الهجوم واحداً من سلسلة اعتداءات “إرهابية” على الجيش والتجهيزات الحكومية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73365
