الأسير المحرر (داوود): مائدة إفطار الأسرى فقيرة

بعيون الأهل الدامعة وزغاريد النسوة وتلهف الطفلة “سارة ” ذات السبعة أعوام على احتضان والدها العائد لتوه من سجون الاحتلال استقبلت عائلة الأسير المحرر محمد الحاج سالم “داوود” اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، بعد أن مر عليها رمضان ستة مرات متتالية دون أن يشاركهم ابنهم فرحة الشهر الفضيل.

الأسير “داوود” وصل لبيته مع آذان مغرب اليوم الأول لرمضان ..همه الأول كان وسط زحام المهنئين ولهفة الشوق بعد طول انقطاع التعرف على طفلته “سارة” التي تركها وعمرها لا يتجاوز العام ..رفض أن يتناول حتى كأسا من الماء للإفطار قبل أن يعانق طفلته التي لا يعرفها حتى الآن، إلى أن أطلت مع والدتها التي عرّفته عليها.. احتضن الأسير المحرر طفلته وامتزجت دموعهما مع دموع كل من حضر المشهد وراقب (لحظة رمضانية حرة) في حياة أسير حرم منها على مدار أعوام ستة.

وكانت قوات الاحتلال أفرجت عن الأسير “داوود” بعد ان اعتقلته خلال عودته إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي في شهر أكتوبر/2002، وأمضى محكوميته البالغة ستة أعوام بتهمة المشاركة في نشاط للمقاومة خلال انتفاضة الأقصى.

والاسير “داوود” في منتصف العقد الرابع من عمره متزوج وله من الابناء عبد الله”14 عاما” وسارة التي لم تتجاوز السنة من عمرها حينما تم اعتقال والدها، ولم يراها والدها ولو لمرة واحدة بسبب منعه من الزيارة طوال فترة الاعتقال.