أظهرت دراسة مسحية أجرتها جمعية نسوية في قطاع غزة أن الحصار المفروض على قطاع غزة ترك آثاراً تدميرية على الأسر الفلسطينية على كافة المستويات، النفسية والاجتماعية والاقتصادية.
وكشفت الدراسة التي أجرتها جمعية الدراسات النسوية التنموية الفلسطينية النقاب عن أن حصار قطاع غزة جعل أغلب الأسر الغزية تعانى من اضطرابات مختلفة نتيجة عدم توفر الدخل لها وتعطيل الآلاف من العمال عن العمل.
وأشارت الدراسة التي حملت عنوان “أثر الحصار على الأسر الفلسطينية من وجهة نظر المرأة” واشتملت على عينة عشوائية حجمها 600 امرأة من مختلف مناطق قطاع غزة، إلى أن أكثر من 45% من الأسر باعت ممتلكاتها بسبب الحصار ولم تعد تمتلك أي مصدر للدخل، لافتة إلى أن مؤسسات المجتمع المدني لم تقم بدورها في التخفيف من أثار الوضع الاقتصادي على هذه الأسر.
وتوزعت الدراسة لنساء من شمال غزة بلغت نسبتهن من العينة بنسبة 18.3%، و30% من نساء العينة هن من نساء غزة، بينما بلغت نسبة المشاركات من المحافظة الوسطى 18.3% من العينة، ونساء من خانيونس ورفح بنسبة 16.6 من حجم العينة لكل من المحافظتين.
وأكدت الدراسة في نتائجها أن 45.8% من نساء العينة اضطرت إلى بيع أملاكها بسبب الحصار، وأن 36.9 %من النساء المبحوثات ذكرن أن معيل الأسرة فقد عمله، مؤكدة على أن 50.5% من العينة ترى أن مؤسسات المجتمع المدني لا تقوم بدورها في التخفيف من أثار الوضع الاقتصادي على الأسر الفلسطينية.
وأظهرت نتائج الدراسة أن نسبة 28.4%من نساء العينة ذكرن أن معيل الأسرة قد غيّر عمله وأن الدخل الرئيسي للأسرة قد نقص جراء الحصار، بينما أفادت 43.5% منهن أن أسرهن تعاني من تراكم الديون، وأن ما نسبته 37.7% من الأسر اضطرت إلى تقليل مصروفاتها بسبب الحصار.
وقالت الدراسة إن ما نسبته 96.5% من النساء المبحوثات اعتقدن بارتفاع السلع والمواد التموينية، مشيرة أن 96.7% أرجعن سبب نقص توفر عدد من السلع والبضائع الأساسية إلى الحصار.
وأوضحت الدراسة أن الحصار تسبب في مشاكل اجتماعية داخل الأسر، مشيرة إلى 28.3%من أسر النساء المبحوثات اضطرت إلى تزويج إحدى فتياتها زواجا مبكرا، وأن ما نسبته 49% من هذه الأسر اضطر أحد شبابها إلى تأجيل زواجه بسبب الحصار، و20.5% منهن حدثت داخل أسرهن حالات طلاق بسبب الحصار.
وأشارت الدراسة إلى زيادة نسبة العنف داخل الأسر بسبب الحصار، وأن 61%من نساء العينة يعانين من ازدياد معدل العنف ضد المرأة داخل أسرهن في ظل الحصار، وأن60.2% اعتقدن بزيادة العنف ضد الأطفال داخل أسرهن بسبب الحصار. وقالت إن 85.2% من الأسر ازداد بداخلها مستوى العصبية والتوتر والقلق في فترة الحصار.
وأفادت الدراسة أن الحصار انعكس سلبا على مستوى التعليم، مشيرة أن 56.8% من النساء المبحوثات أفدن أن نسبة الرسوب بين الطلاب في ظل الحصار، ورأت 64.2% منهن أن الحصار تسبب في حصول الطلاب على معدلات دراسية متدنية في فترة الحصار.
وأظهرت النتائج أن نسبة 28.3% من عائلات نساء العينة حدث بداخلها تسرب من المدرسة لأحد الأطفال بغرض البحث عن العمل لمواجهة أوضاعهم المعيشية.
وفى الجانب الصحي قالت الدراسة إن 58.7 %من أفراد الأسر المبحوثة لم يستطع العلاج بالخارج، بينما أن 57.7%من الأسر عاجزة عن توفير تكاليف العلاج لأحد مرضاها.
وأشارت الدراسة في نتائجها أن 35.5% من النساء رأين عدم قيام مؤسسات المجتمع المدني بدورها في التخفيف من العنف الموجه ضد المرأة وأن 40.7% اشتكين من عدم قيام هذه المؤسسات بدورها في التخفيف من تدهور الوضع الصحي.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73413
