من تداعيات الحصار: بسطات (المخللات والجرجير) في غزة.. فرص عمل موسمي في رمضان

على ناصية الطريق قرب مفترق ميدان حي الشجاعية شرق مدينة غزة وقبل آذان المغرب بساعات قليلة وقف الشاب غازي حسين “29 عاما” خلف وعاء من البلاستيك ممتلئ بربطات وحزم من “الجرجير والبقدونس والبصل الأخضر”،فيما حمل بكلتا يديه حزمة من الفجل يصرخ بأعلى صوته محاولا جلب المشترين”آخر ربطة فجل باثنين شيكل يا حبايب”.

وحول حسين تجمع عدد من المواطنين كل يريد شراء حاجته من (السلة الخضراء) التي وان كانت بسيطة وصغيرة، إلا أن طريقة عرضها للمستهلك تدفعه للشراء منها دون تردد، خاصة أن محتوياتها تعتبر من الكماليات التي لابد منها لمائدة الإفطار الغزاوية.

وغير بعيد عن “البسطة الخضراء” كان الشاب بسام صيام “24 عاما” يحاول تلبية طلبات وصيحات الزبائن وتزويدهم بكميات من المخللات التي كدسها والده في براميل صغيرة، وتحتوى على “الفلفل الأصفر المكبوس” ومخللات الخيار والباذنجان وغيرها من الحواذق والتي تشتهر غزة بصناعتها واستهلاكها في آن واحد.

ومنذ اليوم الأول لشهر رمضان انتشرت البسطات الصغيرة في شوارع غزة الرئيسية وعلى مفترقات الطرق في محاولة من أصحابها استغلال الشهر الفضيل في تحقيق دخل لا يتوفر في غيره من شهور السنة، حيث يقبل المواطنون على شراء واستهلاك كميات كبيرة من الخضروات كالجرجير والبصل الاخضر والبقدونس، وأصناف متنوعة من المخللات التي تجعل إفطار (الغزازوة) أكثر حرقة ولهيبا.