كانت الشمس قد انتصفت في سمائها، ورفع الأذان على مآذن الحرم القدسي الشريف وحمل صدى دعائهم إليها متمنين وصولها وملامسة محاربها العتيقة، بعيدا عنها للمرة الثالثة على التوالي صلوا وافترشوا الحاجز الذي حال دون وصولهم هناك.
ألاف المصلين الفلسطينيين خرجوا من مختلف مدن الضفة الغربية علهم يجدوا سبيلا للصلاة في رحاب المسجد الأقصى المبارك هذه الجمعة أيضا، ولكن الإجراءات العسكرية الإسرائيلية حالت دون ذلك ومنعتهم من الوصول.
ليلى كانت تقف بين الجموع تنتظر العبور إلى الجانب الآخر من حاجز قلنديا، حكت لنا ما حصل معها وكانت الدموع تملأ مقلتيها ” لقد خرجت من الصباح الباكر من مدينة نابلس لأحاول الوصول إلى القدس، أمروني بان ارجع لان عمري اقل من 45 عاما، قلت لهم أني أرافق أمي التي تبلغ من العمر ستون عاما، ولكنهم رفضوا، حاولت مرة أخرى ولكنهم تمكنوا من إمساكي وحاول احدهم الاعتداء علي بالضرب، وهددني بالسلاح”.
تقول ليلى: هذه ليست المرة الأولى التي أحاول فيها الوصول إلى القدس الشريف، فللجمعة الثالثة على التوالي يتم منعنا من الصلاة هناك، حتى الطريق كان إلى هنا صعبا، فهناك حوالي 7 حواجز مررنا منها ما بين ثابتة وطيارة حتى استطعنا الوصول إلى حاجز قلنديا.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73433
