حذرت جامعة الدول العربية من حملة تهويد إسرائيلية غير مسبوقة في محيط المسجد الأقصى، لافتةً إلى أن الحملة بدأت مع بداية فصل الصيف وتتضمن مخططا لبناء “60” وحدة استيطانية على بعد مئات الأمتار من الأقصى في منطقة رأس العامود.
وقالت الجامعة العربية في تقرير أصدرته اللجنة المختصة بشئون القدس في الجامعة، الأحد (5-10-2008)، ” إن عدد المنازل المعرضة للهدم في مدينة القدس الشريف نتيجة الإجراءات الإسرائيلية التعسفية يصل إلى 150 ألف منزل يمكن هدم أي منها في أي يوم حيث هدمت سلطات الاحتلال 80 منزلا في القدس منذ مطلع العام الجاري”.
وأشار التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية بدأت بالفعل في بناء البني التحتية في الموقع بعد استيلاء المنظمات الاستيطانية على مساحات من الأراضي العربية، لافتةً إلى أنه من بين الداعمين الأساسيين لهذا المشروع الثرى اليهودي الأمريكي “مسكوفيتش” الذي يدعم عمليات الاستيطان الإسرائيلية في القدس.
وكشف التقرير النقاب عن وجود خريطة مخطط جديد في بلدية القدس لإعادة تفعيل ملف هدم منازل حي البستان والذي تم تجميده قبل عامين من خلال ممارسة الفلسطينيين لضغوط سياسية ودبلوماسية وجماهيرية.
وأوضحت الجامعة العربية أن هذا المخطط يتضمن تعرض قرية سلوان لهجمة استيطانية إسرائيلية مدعومة من المؤسسة السياسية الرسمية متعددة الوسائل خاصة في وادي حلوة وحى البستان بهدف تهجير أهالي المنطقة من الفلسطينيين، لافتاً إلى أن إسرائيل تسارع من حفرياتها أسفل المسجد الأقصى وفي محيطه 18 موقعاً في مختلف جهاته.
وكان الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر، قال ” إن الحل الجذري لإزالة المخاطر التي تتهدّد وتحدق بمدينة القدس والمقدسات الإسلامية هو زوال الاحتلال”، معتبراً أن استمرار “الاحتلال” يعني زيادة المخاطر على المدينة ومساجدها، خاصة وأن المسجد الأقصى يعيش خطراً حقيقياً أكثر من أي وقت مضى نتيجة استمرار الحفريات الإسرائيلية والهدم والتهويد.
وأضاف صلاح في تصريحات صحافية، ” إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تتبع أساليب ماكرة لإخلاء المدينة المقدسة من الفلسطينيين وجعلها مدينة يهودية خالصة”، لافتاً إلى سياسات هدم بيوت الفلسطينيين فيها، ومنعهم من بناء أخرى جديدة، ومصادرة أراضيهم، وطردهم، وترحيلهم، لتمارس إسرائيل سياسة التطهير العرقي حتى يصل إلى مرحلة بقاء القدس بلا وجود إسلامي عربي.
وأوضح الشيخ صلاح أنّ مفهوم “القدس الكبرى” هي فكرة أقرّتها إسرائيل وتفرضها على الواقع بلغة القوة، موضحاً أنّها تعني توسيع مساحة القدس حتى تمتد من بيت لحم حتى رام الله شمالاً، وحتى أريحا شرقاً، لتصادر كلّ الأراضي الواقعة في هذه المساحة عن طريق الاستمرار ببناء المستوطنات الكبيرة كـ”أبو غنيم”، و”معاليه أدوميم”.
وقال: “إن الاحتلال أقام شبكة أنفاق متشعبة في أكثر من اتجاه تحت المسجد الأقصى المبارك حتى وصلت إلى أركانه الأساسية”، داعماً المعلومات التي وردت في أحد تقارير منظمة “اليونسكو” الدولية عن استخدام الحوامض الكيماوية في حفر تلك الأنفاق وزيادة عمقها.
عن وكالة رامتان
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73478
