فروانة:استمرار معاناة مبعدي كنيسة المهد جريمة ضد الإنسانية وشكل من أشكال العقاب الجماعي

ناشد الباحث المختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين ، عبد الناصر فروانة ، في تقرير أصدره أمس الجمعة ، كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية ، لاسيما ذات العلاقات والإمتدادات الدولية منها ، الى التحرك الفوري ، والعمل من أجل وضع حدٍ لسياسة الإبعاد أو النفي القسري التي تمارسها سلطات الإحتلال كشكل من أشكال العقاب الفردي والجماعي بشكل عام ، أو تهديدها باستخدامها بحق المعتقلين بين الفينة والأخرى كنوع من أنواع الضغط والإبتزاز والمسامة .

مبيناً الى أن سلطات الاحتلال تنتهج هذه السياسة بشكل ممنهج وبغطاء قانوني، وهي تعكس بذلك استهتارها بحقوق المدنيين ، وعدم احترامها للمواثيق الدولية ذات الصلة ، لاسيما المادة 147 والمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل الجبري أوالفردي داخل الأراضي المحتلة أو خارجها ، وتعتبره ممارسة محرمة ومحظورة وغير مشروعة في أي حال من الأحوال ، أما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فكان واضحاً في نصه (لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً)، فيما قانون روما الأساسي ‘ للمحكمة الجنائية الدولية ‘ اعتبر الإبعاد القسري على أيدي قوة الاحتلال جريمة حرب، تستدعي الملاحقة والمحاسبة .

واعتبر فروانة ان سياسة الإبعاد الجماعي والفردي اعتمدت عليها سلطات الاحتلال منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية ، وأبعدت بموجبها الآلاف من النشطاء من كافة التنظيمات الفلسطينية خارج الوطن، وسارت بشكل متعرج ، وتراجعت بعد قيام السلطة الوطنية في مايو /آيار 1994 ، لكنها عادت وتصاعدت خلال انتفاضة الأقصى .

وأشار إلى أن كافة قرارات الإبعاد كانت تحظى بقرارات من أعلى هيئة قضائية وهي المحكمة الإسرائيلية العليا، ما يعني إضفاء الشرعية القضائية والقانونية على جرائم الاحتلال، ويعكس أيضا مدى تواطؤ القضاء الإسرائيلي مع الجهات الأمنية وعدم استقلاليته، ليصبح قضاء شكليا مزيفاً وشريكاً في هذه الجرائم.