في ظل تصاعد البطالة: 91% من الشباب الفلسطيني ينظرون إلى الهجرة بإيجابية

أوضحت نتائج استطلاع لرأي الشباب الفلسطينيين أن النسبة العظمى منهم والبالغة 91% تنظر إلى الهجرة خارج فلسطين بإيجابية.
وبيّن استطلاع أجرته شركة الشرق للاستشارات، وشمل عينة مكونة من 1000 شاب فلسطيني حول موضوع ‘نظرتهم إلى الهجرة من فلسطين ودوافعها’، أن 33% من الشباب يفكرون في الهجرة للبحث عن فرص عمل، في حين يفكر 29% في الهجرة نتيجة الأوضاع الاجتماعية والحريات، أما 22% فيرغبون بالهجرة لإكمال التعليم.
أما عن الأمور التي قد تثني الشباب عن الهجرة، فأوضح الاستطلاع أن 34% سيعدلون عن الفكرة إذا أتيحت لهم فرص عمل مناسبة في فلسطين، و25% سيتخلون عن الهجرة إذا زال الاحتلال الإسرائيلي، ونسبة مماثلة سترفض الهجرة إذا تحسنت الديمقراطية والحريات.
وقال جميل رباح مدير شركة الشرق للاستشارات إن نتائج الاستطلاع الذي أجري في شهر 12/2007 أوضحت أن 36% من الشباب يفكرون جدياً في الهجرة، منوها إلى أن نسبة التفكير بالهجرة ترتفع بين الذكور لتصل إلى 43%، وتنخفض بين الإناث إلى 31%، كما ترتفع النسبة بين الشباب في قطاع غزة إلى 42%، مقارنة مع 34% في الضفة.
وحول هذا الموضوع نظم منتدى (شارك) الشبابي ورشة عمل في رام الله، بعنوان ‘هجرة الشباب الفلسطيني’ بالتعاون مع اتحاد الشباب الفلسطيني ومركز شمس وجامعة القدس والإغاثة الدولية ومنتدى سيدات الأعمال والائتلاف الوطني لمكافحة الفقر.
وطالب المشاركون الحكومة الفلسطينية بتأسيس الجمعيات والروابط لاستيعاب الكفاءات المهاجرة، وإزالة جميع العوائق التي تعيق ربطهم بالوطن، مناشدين بمنح الكفاءات والشباب الحوافز المادية وتسهيل إجراءات عودتهم إلى فلسطين للمشاركة في عملية التنمية والتحديث.
وأكد المشاركون على ضرورة وضع البرامج الوطنية لمواجهة هجرة العقول وإنشاء مراكز للبحوث التنموية، والعلمية، والتعاون مع الهيئات الدولية والإقليمية المعنية لإصدار الوثائق والأنظمة التي تنظم أوضاع المهاجرين من الكفاءات.
وأوصى المشاركون في الورشة بإجراء مسح شامل لأعداد الكفاءات الفلسطينية المهاجرة بهدف التعرف على حجمها ومواقعها وميادين اختصاصاتها وارتباطاتها وظروف عملها، مطالبين بالتركيز على الهجرة الداخلية كواحدة من معوقات تحقيق التنمية الريفية المستدامة، والاستمرار بإجراء المسوحات الشاملة الخاصة بهجرة الشباب وآثارها السلبية عليهم.